
أكد وزير الزراعة علاء فاروق، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتحقيق الأمن الغذائي لشعبها، في مواجهة تحديات عدة منها محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية والزيادة السكانية المتسارعة.
وأضاف فاروق، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية للأمن الغذائي، المنعقدة حاليًا في العاصمة الإماراتية أبوظبي، أن مصر تبنت خطوات شاملة لتقليل الفجوة الغذائية في المحاصيل الاستراتيجية، من خلال عدة محاور تشمل التوسع الزراعي الرأسي عبر زيادة إنتاجية الأرض والمياه، واستنباط أصناف نباتية ذات إنتاجية عالية ومقاومة للتغيرات المناخية، إلى جانب التوسع الزراعي الأفقي من خلال مشروعات استصلاح الأراضي مثل مشروع الـ1.5 مليون فدان ومشروع الدلتا الجديدة الذي يمتد على مساحة 2.2 مليون فدان.
مشروعات قومية للاستزراع السمكي وتحسين الموارد
وأوضح أن الدولة تعمل على إنشاء مشروعات قومية للاستزراع السمكي، بالإضافة إلى مشروعات تحلية المياه وترشيد استخدام مياه الري.
كما تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية الثروة الحيوانية والداجنة من خلال تحسين السلالات، مع تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجالات التصنيع الزراعي وإعادة تدوير المخلفات الزراعية.
الزراعة التعاقدية والمحاصيل الاستراتيجية
وتابع أن الدولة المصرية تتبنى نظام الزراعة التعاقدية لدعم المزارعين وتشجيع زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل الحبوب والزيوت والأعلاف.
مشروع “حياة كريمة” وبرامج الدعم الاجتماعي
وأشار الوزير إلى أن مشروع “حياة كريمة”، الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، يهدف إلى تحسين مستوى معيشة أكثر من 60% من سكان القرى المصرية، ويُعد من أكبر المشروعات التنموية في المنطقة، بمشاركة منظمات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الغذاء العالمي.
كما استعرض الوزير برامج الدعم الاجتماعي مثل برنامج “تكافل وكرامة”، الذي يستفيد منه ملايين المصريين، وإنشاء بنك الطعام المصري والمؤسسات الأخرى التي تسهم في دعم المواطن.
مصر ودورها في استيعاب أزمات المنطقة
وأكد الوزير أن مصر، رغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المنطقة، تمكنت من تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الأمن الغذائي، واستيعاب الأشقاء الوافدين من الدول التي تشهد صراعات سياسية وجيوسياسية.





