
أكد الكاتب الصحفي المتخصص في العلاقات الدولية وحقوق الإنسان، سلمان إسماعيل، أن فرنسا، باعتبارها من كبرى القوى العالمية وعضوًا دائمًا في مجلس الأمن، باتت تقود الموقف الأوروبي في ظل غياب الدور الألماني بعد رحيل المستشارة أنجيلا ميركل، مشيرًا إلى أن هذه القوة التي تمتلك السلاح النووي وواحدة من أكبر الاقتصاديات في العالم، بدأت تتبنى مواقف أكثر توازنًا تجاه ما يحدث في غزة.
وأضاف إسماعيل، خلال لقائه في برنامج حوار اليوم، المُذاع عبر فضائية “النيل للأخبار”، أن باريس عبرت في الآونة الأخيرة عن مواقف واضحة تقترب من الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو تطور مهم من شأنه أن يكسر حاجز الصمت الغربي ويعيد ترتيب المواقف الأوروبية، لا سيما في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية والإعلامية في الداخل الأوروبي.
ونوه بأن استمرار المجازر في غزة لا يهدد فقط الفلسطينيين، بل ينسف أيضًا مصداقية النظام الدولي، إذ يشجع على تكرار جرائم الإبادة الجماعية في مناطق أخرى من العالم، نتيجة غياب المحاسبة وصمت المجتمع الدولي، مؤكدًا أن “الإفلات من العقاب” هو البوابة الكبرى لانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وتابع إسماعيل قائلًا: “من مصلحة الغرب نفسه وقف الإبادة في غزة، لأن صمتهم اليوم قد يُسكتهم غدًا إذا تعرضت دول مثل أوكرانيا لجريمة مشابهة”، موضحًا أن الحرب هناك لم تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية، لكن استمرار غضّ الطرف عن جرائم غزة يفتح المجال لتكرارها في أماكن أخرى.
وأردف أن ما يجري في القطاع تخطى الكارثة الإنسانية بمراحل، موضحًا أن التقرير الأخير لمقررة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، وصف غزة بأنها “أكبر أزمة إنسانية في العالم”، في ظل خروج المستشفيات والمدارس والجامعات عن الخدمة، وتحول القطاع إلى ما يشبه “مدينة أشباح”، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن الفلسطينيين، رغم هذا الخراب، يمتلكون الإرادة للنهوض من تحت الركام وإعادة بناء وطنهم، مؤكدًا أن مصر قدمت بالفعل خطة متكاملة إلى الأمم المتحدة تتضمن تصورًا شاملًا لإعادة إعمار قطاع غزة على مراحل، اعتمادًا على شركات مصرية تمتلك الكفاءة والخبرة.
https://www.youtube.com/watch?v=SPNxJtxDGFY





