
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والاتصال السياسي، أن مشروع قانون الإيجار القديم يتعامل بشكل مباشر مع قضية الوحدات السكنية المغلقة، ويستهدف تحقيق العدالة بين المالك والمستأجر، لافتًا إلى أن الاحتفاظ بوحدة مغلقة دون استخدام فعلي وبدون مبرر واضح، يُعد أمرًا غير منصف ويستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلًا.
قانون الإيجار القديم والوحدات المغلقة
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة ON، أوضح فوزي أن مشروع القانون الجديد ينص على أنه إذا ثبت غلق الوحدة السكنية لمدة تتجاوز 12 شهرًا دون مبرر قانوني، يحق للمالك المطالبة بإخلائها واستعادتها، مشيرًا إلى أن مثل هذه الحالات تُحال إلى القضاء للفصل فيها وفقًا للمعايير المحددة.
هل السفر للخارج مبرر لغلق الوحدة؟
وحول ما إذا كان السفر للعمل بالخارج يُعد سببًا مقبولًا لعدم إخلاء الوحدة المغلقة، قال الوزير إن القرار النهائي في مثل هذه الحالات يظل في يد القضاء، موضحًا أن السلطة القضائية هي المخولة بتحديد مدى منطقية المبررات المقدمة.
وأضاف فوزي أن القانون يُفرّق بين الحالات، موضحًا: “إذا كان المستأجر يمتلك وحدة سكنية أخرى قابلة للاستخدام في نفس الغرض، وتُركت الوحدة محل النزاع مغلقة لسنوات ولا تُستخدم إلا في فترات موسمية، فقد يُنظر إلى ذلك على أنه سبب غير مبرر”.
قرارات مجلس الوزراء والقواعد المنظمة
وأشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء سيصدر القواعد التفصيلية والإجراءات التنظيمية لتطبيق هذا القانون، خاصة في الحالات التي تتعلق بامتلاك وحدة بديلة أو استخدام العقار لأغراض مصيفية أو في غير محل الإقامة الأساسي.
كما أكد فوزي أن المشروع يُراعي الحالات المعقدة، مثل أن يكون المستأجر مالكًا لوحدة أخرى لكنها مؤجرة ولا يستطيع استعادتها، موضحًا أن هذا لا يُعد سببًا للإخلاء، لأن الوحدة غير متاحة للاستخدام الفعلي.
قضايا الإخلاء وإجراءات التقاضي
ولفت فوزي إلى أن طلبات الإخلاء ستُرفع أمام المحاكم المختصة، وسيتم الفصل في كل حالة على حدة، مضيفًا أن إجراءات التقاضي ستكون ميسّرة، وأنه في حال الامتناع عن التسليم، يحق لقاضي الأمور الوقتية إصدار حكم فوري بالإخلاء، دون الإخلال بحق التعويض للطرف المتضرر.
وأوضح أن مشروع القانون يستهدف في النهاية تحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر، مؤكدًا أن الأمر يشمل نحو 400 ألف وحدة مغلقة وفقًا للتقديرات، ما يستدعي حسمًا قانونيًا يضمن الاستخدام الأمثل للثروة العقارية في مصر.






