
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن موسم حصاد القمح في مصر يوشك على الانتهاء، بعد الانتهاء من جني نحو 98% من إجمالي المساحات المزروعة بالقمح في جميع المحافظات، وهو ما يُعد إنجازًا كبيرًا ضمن خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
مصر تغطي 56% من احتياجاتها من القمح وتسعى إلى 65%
بحسب تصريحات الوزارة، فإن مصر أصبحت تُغطي حاليًا 56% من احتياجاتها المحلية من القمح، فيما تستهدف الوصول إلى نسبة 65% خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على التوازن الزراعي بين مختلف المحاصيل الاستراتيجية وترشيد استهلاك الموارد المائية.
إنتاج القمح يتجاوز 10 ملايين طن هذا العام
أشارت وزارة الزراعة إلى أن إجمالي المساحات المزروعة بالقمح بلغت هذا العام نحو 3.1 مليون فدان، ويُتوقع أن تنتج هذه المساحات أكثر من 10 ملايين طن من القمح المحلي، في ضوء تطبيق استراتيجيات التوسع الزراعي الأفقي والرأسي.

التوسع الأفقي يتمثل في زيادة المساحات المزروعة
التوسع الرأسي يعتمد على رفع إنتاجية الفدان الواحد من خلال أصناف قمح عالية الجودة وتقاوي محسّنة.
أصناف القمح الجديدة ترفع الإنتاجية وتقاوم الملوحة
أكدت الوزارة أن الأصناف الحديثة مثل “مصر 4″ و”مصر 5” أظهرت كفاءة عالية في مقاومة الملوحة والظروف البيئية القاسية، كما أن هناك أصنافًا أخرى واعدة قيد التسجيل والتقييم، مثل “مصر 7″، “مصر 8″، و”مصر 9″، التي يُتوقع أن تُسهم في زيادة إنتاج القمح في مصر خلال المواسم المقبلة.
خطوات تسجيل أصناف القمح الجديدة
صرّح الدكتور صبحي عبد الدايم، رئيس قسم بحوث القمح بـ معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن عملية استنباط وتسجيل صنف قمح جديد تستغرق ما بين 10 إلى 12 عامًا، وتشمل تقييم آلاف السلالات سنويًا بالتعاون مع عدة جهات بحثية، من بينها:
معهد بحوث الأمراض
معهد بحوث الحشائش
معهد وقاية النبات
إدارة فحص واعتماد التقاوي
إدارة إنتاج التقاوي
وأشار إلى أن أي صنف جديد يجب أن يتفوق إنتاجيًا على الصنف القياسي المعتمد ليتم تسجيله رسميًا.

انتظام عمليات توريد القمح وسعر تحفيزي للمزارعين
أكد وزير الزراعة أن عمليات تسليم القمح المحلي تسير بسلاسة ومن دون معوقات، وذلك بفضل التيسيرات التي قدمتها الدولة للمزارعين، وعلى رأسها:
إعلان سعر استلام القمح مبكرًا بواقع 2200 جنيه للإردب لتشجيع التوريد.
توفير الدعم الفني والميكنة الزراعية لتسهيل عمليات الحصاد والتقليل من الهدر والفاقد.
وأوضح أن إجمالي الكميات المتوقع توريدها يتجاوز 4.5 مليون طن، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ توريد القمح المحلي في مصر.
استصلاح الأراضي يعزز الأمن الغذائي وزراعة القمح
ساهمت مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة في زيادة الرقعة الزراعية لمحصول القمح. من أبرز هذه المشروعات:
مشروع المليون ونصف فدان ضمن مبادرة الريف المصري.
مشروع مستقبل مصر الزراعي.
مشروع توشكى الجديدة الذي ساهم وحده في استصلاح نحو 400 ألف فدان.
كما تواصل الدولة جهودها في تحسين إدارة الموارد المائية، من خلال تنفيذ مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، لتأمين الزراعة المستدامة خاصة في مناطق الدلتا الجديدة.






