
في خطوة قانونية هامة، أصدرت المحكمة الدستورية العليا في 9 نوفمبر 2024 حكمًا بعدم دستورية المادتين 1 و2 من القانون رقم 136 لسنة 1981، الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر في الأماكن السكنية.
الحكم أكد أن ثبات القيمة الإيجارية للوحدات السكنية القديمة يعد مخالفًا للدستور، ما يفتح الباب أمام تعديل شامل للقانون القديم، خاصة فيما يتعلق بعقود الإيجار الممتدة لـ59 سنة.
ما هي عقود الإيجار محددة المدة؟
تُعد عقود الإيجار التي تمتد لفترات طويلة، مثل عقود الـ59 سنة، من العقود محددة المدة. هذه العقود تخضع لأحكام القانون المدني المصري، وليس للقوانين الاستثنائية مثل القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981.
وبالتالي، فإن هذه العقود لا تتأثر بالتعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية.
التعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية
تتضمن التعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية بنسبة تتراوح بين 10% و15% سنويًا، بهدف تقليل الفجوة بين الإيجارات القديمة وأسعار السوق الحالية.
كما تشمل التعديلات تقليص حق توريث الإيجار للوحدات السكنية، مع تحديد شروط صارمة لتمديد العقود، مثل إقامة الورثة بشكل دائم بالوحدة.
بالإضافة إلى ذلك، تُوسع الحكومة برامج الإسكان الاجتماعي وتوفر وحدات بديلة للمستأجرين المتضررين، لضمان عدالة التعديلات دون إحداث أضرار كبيرة.
مجلة أرقام
موقف البرلمان والحكومة
بعد حكم المحكمة الدستورية، قرر مجلس النواب تشكيل لجنة مشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتبي لجنتي الإدارة المحلية والشئون الدستورية والتشريعية، لإجراء تحليل شامل لحيثيات الحكم، بما يمكن المجلس من فهم وتقييم كل الجوانب المرتبطة بالإيجار القديم والتوصل للبدائل والحلول المناسبة لها.
من جانبها، تعمل الحكومة على وضع خطة تنفيذية لتطبيق القانون الجديد مع مراعاة الفئات التي قد تتضرر من زيادة الإيجارات.
وقد أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أهمية الحوار المجتمعي في الوصول إلى إطار عام يحقق التوازن المطلوب بين حقوق الملاك والمستأجرين.
آراء الخبراء والمختصين
وأوضح محمود الحديدي، الخبير القانوني، أن عقود الإيجار محددة المدة، بما فيها عقود الـ59 سنة، تخضع بالكامل للقانون المدني، وتستند إلى مبدأ شريعة المتعاقدين.
وبالتالي، فإن هذه العقود لا تتأثر بالتعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية.
من جهة أخرى، يرى بعض الخبراء أن التعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية تهدف إلى تحقيق توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وضمان العدالة الاجتماعية في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
ويؤكدون على أهمية مراعاة الظروف المعيشية للمستأجرين عند تحديد الأجرة الجديدة، لضمان عدم تحميلهم أعباء مالية كبيرة.
عقود الإيجار محددة المدة، مثل عقود الـ59 سنة، تخضع لأحكام القانون المدني المصري، ولا تتأثر بالتعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية.
أما بالنسبة للتعديلات المقترحة على القوانين الاستثنائية، فهي تهدف إلى تحقيق توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وضمان العدالة الاجتماعية، مع مراعاة الظروف المعيشية للمستأجرين.





