
عندما فجرت مصر سفن القوات المعادية، في قناة السويس، من جهة بورسعيد، وفشل الأسطول البريطاني في دخول القناة، وبدأت حكاوي غزو مدينة بورسعيد، وكيف نجح أهاليها في إبادة الدفعة الأولى من المظليين البريطانيين، في مطار الجميل
وانهالت الانتقادات من القيادات البريطانية، حتى وصلت إلى الاتهامات بالتقصير، والغباء في التخطيط، في خطة غزو مدينة بورسعيد، وهو ما أظهره حجم الخسائر التي ألمت بالقوات البريطانية.
واستمر الانتقاد اللاذع لسوء تقدير الموقف، حتى بعد توقف القتال، واحتلال المدينة، حيث كانت توقعات وتقديرات الجيش البريطاني أنهم سيلاقوا ترحيب كبير من أهالي بورسعيد، إلا أن الواقع خالف كل التقديرات، وفوجئوا بضراوة المقاومة الشعبية، وعملياتها الفدائية، التي كان منها اختطاف الضابط مورهاوس البريطاني، ابن عم المليكة اليزابيث، وهو ما كان كارثة مروعة في التاريخ البريطاني، يتحدثون عنه حتى يومنا هذا، كذلك تم اغتيال ضابط المخابرات البريطاني في بورسعيد.
وبدات في ذلك الوقت الصحف البرطانية تكتب عن نجاح غارات الفدائيين المصريين، على القوات البريطانية، كل ليلة، منذ بدء حظر التجوال، وحتى يوم الانسحاب في 23 ديسمبر من نفس العام، ١٩٥٦، وركزت الصحف البريطانية على أن الجيش البريطاني لم يلق هزيمة، في تاريخه، مثل التي تلقاها في حرب السويس، في مدينة بورسعيد، التي خرجوا منها منكسي الرؤوس يوم 23 ديسمبر ١٩٥٦، بعدما ظنوا أن يعودوا إليها بعد 72 عاماً.
شجاعة وبسالة أهالي بورسعيد أمام العدوان الثلاثي، كتبت من أحرف من نور، حتى استحق أهلها أن يفتخروا حتى يومنا هذا ببطولته في تلك المعركة العظيمة، وأن يخلدها في وجدانه، ويحيي ذكراها، في كل عام، على مر العصور.





