
أكد الدكتور محمد مجدي، أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بالعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين تحمل دلالات عميقة تتجاوز كونها مجرد تكليف إداري، لتكشف عن توجه استراتيجي يستهدف إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن على أسس أكثر كفاءة واستجابة للاحتياجات اليومية، موضحا أن هذه التوجيهات تعكس إدراكا واضحا من القيادة السياسية لأهمية الانتقال من مرحلة بناء البنية التحتية والمؤسسات إلى مرحلة تعظيم كفاءة التشغيل وجودة الخدمة.
وأضاف “مجدي”، أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة في المشروعات القومية، وهو ما يفرض الآن ضرورة مواكبة ذلك بتحسين مستوى الخدمات التي يتلقاها المواطن بشكل مباشر، سواء في قطاعات الصحة أو التعليم أو النقل أو الخدمات الحكومية، مشيرا إلى أن توجيهات الرئيس السيسي تضع الحكومة أمام مسؤولية مضاعفة، ليس فقط من حيث تطوير الأداء، لكن أيضا من حيث تغيير الثقافة الإدارية داخل الجهاز الحكومي، بحيث تصبح جودة الخدمة ورضا المواطن معيارا أساسيا لتقييم الأداء.
وأوضح أمين عام حزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن هذا التحول يتطلب الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية، وتبسيط الإجراءات، والتوسع في التحول الرقمي، بما يساهم في تقليل الاحتكاك المباشر ويحد من البيروقراطية التقليدية، مؤكدا أن تحسين جودة الخدمات لا يقتصر على البعد الخدمي فقط، بل يمتد ليشمل أبعادا اقتصادية واجتماعية مهمة، مما يعمل على تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ويخلق بيئة أكثر جذبا للاستثمار، خاصة أن المستثمر، سواء كان محليا أو أجنبيا، ينظر دائما إلى كفاءة الخدمات الحكومية وسرعة إنجاز الإجراءات كعامل حاسم في اتخاذ قراراته.
وأشار “مجدي “، إلى أن هذه التوجيهات تأتي في توقيت مهم، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وهو ما يستدعي تعظيم كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها بأعلى جودة ممكنة، حيث إن تحسين الخدمات يمثل أحد أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال تقليل الفجوات بين المناطق المختلفة وضمان مستوى متقارب من الخدمات في الحضر والريف، لافتا إلى أن نجاح هذه التوجيهات مرهون بقدرة الحكومة على ترجمتها إلى سياسات تنفيذية واضحة، وخطط زمنية محددة، مع وجود إرادة حقيقية للتغيير.





