
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن تقرير وكالة “موديز” الأخير يؤكد أن الاقتصاد المصري بدأ بالفعل في جني ثمار الجراحة الهيكلية المؤلمة التي خاضتها الحكومة مؤخرًا؛ موضحًا أن الاحتفاظ بالنظرة المستقبلية الإيجابية في ظل اضطرابات جيوسياسية إقليمية حادة يُعد شهادة استحقاق دولية لقدرة المالية العامة المصرية على الصمود.
وأوضح “محمود”، في بيان، أن إشادة وكالة “موديز” بالالتزام بخفض الدعم غير الموجه والوصول لاسترداد التكلفة في وقود التجزئة بنهاية 2025، تعكس تحولًا جذريًا في فلسفة إدارة الموازنة العامة، وهذا التحرك يضمن تقليص العجز الهيكلي ويوفر مساحات مالية يمكن توجيهها لشبكات الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا، وهو ما تراه الوكالات الدولية استدامة مالية حقيقية.
وأشار إلى أن نجاح الحكومة في الحفاظ على فوائض أولية كبيرة منذ عام 2024 هو المحرك الرئيسي للنظرة الإيجابية، وهذا الفائض يعني أن الدولة قادرة على تغطية مصروفاتها بعيدًا عن خدمة الدين، وهو مؤشر حيوي يُعزز من الجدارة الائتمانية لمصر أمام المستثمرين الدوليين وحملة السندات.
ولفت إلى إشارة الوكالة بوضوح إلى الدور المحوري للبنك المركزي في خفض التضخم وإعادة التوازن الخارجي، موضحًا أن هذا التناغم بين وزارة المالية والبنك المركزي هو ما سمح باستعادة الاستقرار الكلي وامتصاص الصدمات الخارجية، مما أدى لخفض الاحتياجات التمويلية بشكل ملحوظ.
وأكد أن استمرار النظرة الإيجابية منذ مارس 2024 هو بمثابة ضوء أخضر للأسواق العالمية بأن ترقية التصنيف الائتماني لمصر في المراجعات القادمة أصبحت مسألة وقت، شرط الاستمرار في وتيرة الإصلاحات الراهنة، وهذا يقلص من تكلفة الاقتراض مستقبلًا ويزيد من جاذبية السندات المصرية في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أنت تقرير “موديز” اعتراف دولي بصلابة المسار الإصلاحي المصري، وأن الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الاستقرار الكلي يضع الاقتصاد المصري على أعتاب مرحلة جديدة من النمو المدفوع بالاستثمار وليس بالدين، وهو الهدف الأسمى لجهود ضبط المالية العامة.
وشدد على أن الدولة المصرية نجحت في الانتقال من مرحلة عنق الزجاجة إلى مرحلة الاستقرار الهيكلي؛ والإشادة بترشيد الدعم وضبط المالية العامة هي شهادة نجاح لسياسة المصارحة والمواجهة التي تبنتها الحكومة، والتي وضعت الاقتصاد على طريق التعافي المستدام، مما يجعل من مصر قصة نجاح في الأسواق الناشئة خلال عام 2026.





