Sunday، 29 March 202606:59 PM
أحزاب

حزب السادات: المبالغة في التفاؤل أو التهويل يربك الرأي العام.. ويجب الطرح الواقعي في تناول التحديات

الأحد، 29 مارس 2026 01:51 مساءً
حزب السادات: المبالغة في التفاؤل أو التهويل يربك الرأي العام.. ويجب الطرح الواقعي في تناول التحديات
عفت السادات
15

أعرب المكتب الإعلامي لحزب السادات الديمقراطي، برئاسة الدكتور عفت السادات، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، عن انزعاجه من حالة الاستقطاب الإعلامي التي تشهدها الساحة خلال الفترة الأخيرة، ما بين خطاب يغلب عليه التفاؤل المفرط الذي يتجاوز الواقع، وآخر يتسم بالسوداوية والتهويل، محذرًا من أن كلا النهجين يحملان أضرارًا بالغة على وعي المواطن واستقرار المجتمع.

 

وأكد الحزب في بيان له أن تضخيم الإيجابيات بشكل غير دقيق قد يؤدي إلى خلق توقعات غير واقعية لدى المواطنين، سرعان ما تنعكس سلبًا على الثقة العامة حال عدم تحققها، في حين أن التهويل والمبالغة في عرض التحديات يساهمان في نشر الإحباط وإضعاف الروح المعنوية، وهو ما لا يقل خطورة في ظل ما تمر به المنطقة والعالم من ظروف دقيقة.

 

وشدد البيان على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا إعلاميًا متزنًا ومسؤولًا، يستند إلى الحقائق والأرقام دون تجميل مفرط أو تهويل مخل، ويضع المواطن أمام صورة واضحة تمكنه من الفهم الحقيقي لطبيعة التحديات، بعيدًا عن أي محاولات للتضليل أو التأثير غير الموضوعي على الرأي العام.

 

وأشار حزب السادات إلى أن ما عرضه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمره الصحفي اليوم، يمثل نموذجًا للطرح الواقعي الذي يجب البناء عليه، حيث قدم صورة متكاملة تتضمن التحديات الحقيقية التي تواجه الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في فاتورة الطاقة عالميًا، إلى جانب عرض الإجراءات التي تتخذها الدولة للتعامل مع هذه الأزمة دون الإضرار بمعدلات الإنتاج أو تحميل المواطن أعباء غير مدروسة.

 

 

وأوضح الحزب أن المصارحة التي انتهجتها الحكومة في عرض الأرقام، ومنها تضاعف فاتورة الطاقة خلال الأشهر الأخيرة، تعكس أهمية الشفافية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن التعامل مع الواقع كما هو يمثل الخطوة الأولى نحو تجاوزه، بعيدًا عن أي محاولات للتجميل أو التهوين.

 

وأكد البيان أن تبني الدولة لسياسات الترشيد، مثل تقليل استهلاك الطاقة وتطبيق العمل عن بُعد، يأتي في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من تداعيات الأزمة العالمية، مشددًا على أن نجاح هذه السياسات يتطلب وعيًا مجتمعيًا يتسم بالمسؤولية ويبتعد عن الانسياق وراء الخطابات المتطرفة في طرحها.

 

ودعا حزب السادات مختلف وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية، والالتزام بدورها الوطني في نقل الحقائق كما هي، بما يعزز من قدرة المجتمع على التماسك والتعامل الإيجابي مع التحديات، مؤكدًا أن الكلمة المسؤولة أصبحت أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

 

كما شدد الحزب على أن التوازن في الطرح الإعلامي لا يعني التقليل من حجم التحديات، ولا تجاهل الجهود المبذولة، بل يهدف إلى بناء وعي حقيقي قائم على الفهم، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية لعبور الأزمات بأقل الخسائر الممكنة، والحفاظ على استقرار الدولة المصرية في مواجهة الضغوط الخارجية.