
مزيج من الخوف والأحلام، يضج به العالم خاصة المنطقة العربية والشرق الأوسط، بشأن ما قد تجلبه الإدارة الجديدة للولايات المتحدة، بعد إعلان المرشح الجمهوري دونالد ترامب، فوزه في انتخابات الرئاسة الأمريكية وهزيمة منافسته الديمقراطية، كامالا هاريس، في ظل ما تسعى إليه أمريكا الآن لعودة فرض سيطرتها الكاملة على منطقة الشرق الأوسط، لمنع تحكم أي قوى أخرى على المشهد.

الشرق الأوسط بعد فوز ترامب
وفي هذا التقرير يستعرض «سياسة بوست»، قراءه تحليلية لبعض الخبراء في الشأن الدولي حول السيناريو المتوقع حدوثه بعد فوز ترامب خاصة في قضايا الشرق الأوسط التي تطرق إليها رئيس أمريكا الجديد في حديثه الأول عقب إعلان فوزه، والذي تحدث خلاله عن سياسته القادمة بشأن القضايا والحروب المثارة بالمنطقة، فقد توعد بإنهاء الحرب على قطاع غزة فضلا عن الحرب الروسية الأوكرانية، وغيرها من القضايا التي تشغل الرأي العالم الدولي.

هل يفي بوعوده وينهي الحرب ؟
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن فوز ترامب، في انتخابات الولايات المتحدة، قد يغير سير الأحداث في الشرق الأوسط، في حالة واحده فقط، وهي تنفيذ وعوده التي وعد بها في وقف الحرب.
وتابع فرج في تصريح خاص لـ«سياسة بوست»،: يمكن أن نشاهد استقرارا بالمنطقة العربية الفترة المقبلة، حال تم وقف القتال والحرب الدائرة بالأراضي الفلسطينية ولبنان، لافتا إلى أن ترامب لا يؤمن بحل الدولتين ولا يرى حق للشعب الفلسطيني في الأرض، كما سيدعم استمرار حكومة الاحتلال في استهداف حزب الله.
وأكد أن مسار الحرب في الشرق الأوسط، سيتضح بشكل أكبر، بعد استلام الرئيس الجديد زمام منصبه في 20 يناير المقبل.

الشرق الأوسط أداة لجذب الكتل الانتخابية
فيما قال الخبير الدولي، مصطفى فوزي، إنه كثيرًا ما يستغل المرشحون الجمهوريون، الشرق الأوسط أداة لجذب الكتل الانتخابية الرئيسية، خاصة من صغار الناخبين، اللذين يدعمون حقوق الفلسطينيين بالعيش على الأرض وحل الدولتين مما يشكل ضغطا على المرشحين بشكل متزايد.

«قوى الاعتدال»
وتابع فوزي في تصريح لـ«سياسة بوست»، أن فوز ترامب بسباق الرئاسة الأمريكية، سيؤثر على ملفات المنطقة في الشرق الأوسط، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات عديدة، خاصة التصعيد الإسرائيلي والحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، موضحاً أن ترامب قد يلجأ لمعاونة «قوى الاعتدال»، لإعادة ترتيب الأوراق واستعادة زمام السيطرة ولإيجاد تسويات في المنطقة، من خلال مصر والسعودية والإمارات.





