
تقدّم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بـ مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير التخطيط، بشأن التأخير المتكرر في إحلال وإعادة إنشاء مبنى الاستقبال والطوارئ بمستشفى منية النصر بمحافظة الدقهلية.
وأوضح النائب أن مبنى الاستقبال والطوارئ بـ مستشفى منية النصر جرى هدمه منذ فترة طويلة، إلا أن مشروع إعادة إنشائه ظل يتم ترحيله لمدة أربع سنوات متتالية ضمن الخطط الاستثمارية للدولة، دون تخصيص أي اعتمادات مالية فعلية، رغم الوعود المتكررة بإدراجه سنويًا في خطط التنفيذ.
وأشار إلى أن المستشفى، الكائنة بمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، تعاني من أزمة حقيقية ومستمرة نتيجة غياب التمويل اللازم لإعادة إنشاء مبنى الاستقبال والطوارئ، رغم المطالبات المتكررة من النواب الحاليين والسابقين، ورغم إدراج المشروع رسميًا ضمن الخطط الاستثمارية لوزارة الصحة والسكان، وفق إفادات مديرية الصحة بالمحافظة.
وأكد أن عدم اقتران الإدراج التخطيطي بتخصيص مالي من وزارة التخطيط أدى عمليًا إلى تعطيل التنفيذ وترحيل المشروع من عام مالي إلى آخر، دون أي تقدم ملموس على أرض الواقع، وهو ما يمثل فجوة واضحة بين التخطيط النظري والتنفيذ الفعلي.
وأوضح النائب أن مستشفى منية النصر تُعد من المستشفيات المركزية من الفئة (أ)، وتقدم خدمات صحية حيوية تشمل الطوارئ والاستقبال، والعيادات الخارجية، والأقسام الداخلية، والعنايات المركزة، وعنايات الأطفال، ووحدات حديثي الولادة والحضّانات، إضافة إلى مجمع الغسيل الكلوي ومجمع الأسنان وأقسام العمليات، بطاقة استيعابية تقترب من 140 سريرًا، وتخدم قطاعًا سكانيًا واسعًا داخل المركز والمناطق المجاورة.
وشدد على أن استمرار تعطيل إنشاء مبنى الاستقبال والطوارئ ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية، ويؤدي إلى تكدس المرضى وإطالة فترات الانتظار وزيادة الضغط على الأطقم الطبية، بما قد يهدد سلامة المرضى ويمس حقهم الدستوري في الحصول على رعاية صحية آمنة ومتكاملة.
كما أثار النائب تساؤلات حول معايير ترتيب الأولويات داخل الخطة الاستثمارية لقطاع الصحة، خاصة في ظل معدلات التشغيل المرتفعة بالمستشفى، والاكتفاء حاليًا بأعمال رفع كفاءة جزئية لبعض الأقسام بجهود مجتمعية محدودة، لا تمثل حلًا جذريًا أو مستدامًا للأزمة.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح أسباب استمرار ترحيل المشروع دون تنفيذ فعلي، وتحديد المسؤول عن تعطله، مع الإعلان عن جدول زمني حقيقي لبدء التنفيذ ومصادر التمويل المعتمدة، مؤكدًا ضرورة بدء أعمال الإنشاء خلال العام المالي 2026 – 2027، والانتهاء من المشروع باعتباره أولوية قصوى.
واختتم النائب بطلب إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب لمناقشته، واتخاذ ما يلزم من توصيات تضمن سرعة التنفيذ وحماية حق المواطنين في خدمة صحية لائقة.





