
قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي تمثل محطة سياسية وتنفيذية مهمة، تعكس حرص الدولة على إعادة ضبط بنية العمل الحكومي ورفع كفاءة الأداء التنفيذي، في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن استحداث منصب نائب واحد لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية دون حقيبة وزارية يعكس توجهًا واضحًا نحو توحيد مركز اتخاذ القرار الاقتصادي، وتحقيق قدر أعلى من الانسجام بين السياسات المالية والنقدية والاستثمارية، بما يسمح بسرعة الاستجابة للتحديات الراهنة، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي والحاجة إلى إدارة انتقالية أكثر توازنًا.
وأشار إلى أن تفكيك بعض الوزارات المزدوجة، وعلي رأسها فصل النقل عن الصناعة، يمثل خطوة إيجابية تعزز من التخصصية المؤسسية، وتمنح كل وزارة القدرة على التركيز الكامل على مهامها الأساسية، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات وكفاءة الأداء.
وأضاف “غزال” أن دمج بعض الملفات المتقاربة، وعلى رأسها جمع وزارات الخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في حقيبة واحدة، يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التشابك بين هذه الملفات، ويؤسس لسياسة خارجية أكثر فاعلية، مرتبطة بالأبعاد الاقتصادية والتنموية، وتعظم الاستفادة من دور المصريين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن التوجيهات الرئاسية الواضحة للحكومة، خاصة فيما يتعلق بالأمن القومي، والتنمية الاقتصادية، وزيادة الإنتاج، والطاقة، والأمن الغذائي، وبناء الإنسان، تمثل إطارًا حاكمًا لا يحتمل الاجتهاد أو التباطؤ، بل يتطلب خططًا زمنية واضحة، ومستهدفات محددة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس والمحاسبة.
وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن ربط المسؤولية بالنتائج لا بالتصريحات يمثل نقلة نوعية في مفهوم إدارة الدولة، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها المتابعة الجادة والمساءلة المؤسسية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة لا تحتمل سياسات تقليدية أو حلولًا مؤقتة، بل تحتاج إلى فكر اقتصادي مبتكر، وقدرة حقيقية على خفض الدين العام، وتحقيق قيمة مضافة من قطاعات الإنتاج والتكنولوجيا والطاقة.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح التعديل الوزاري لن يُقاس بتغيير الأسماء، بل بقدرة الحكومة على تحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مشددًا على أن الحزب يدعم أي مسار إصلاحي جاد يحقق الاستقرار، ويحمي الطبقة الوسطى، ويعزز العدالة الاجتماعية، ويكرس دولة المؤسسات وسيادة القانون.





