
يعلق العالم آمال كبيرة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إعلان اليوم فوزه بالإنتخابات الرئاسية، في العديد من القضايا المعقدة التي تتصدرها حروب منطقة الشرق الأوسط، خاصةً في ظل تصاعد الصراع في كل من غزة ولبنان التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء على يدي قوات الإحتلال الصهيوني.
يترقب الجميع أن يجري ترامب تحركات دبلوماسية وتنسيق دولي أكثر حزمًا، لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة بعد انتهاء عامها الأول والتي اندلعت في السابع من أكتوبر العام الماضي، فضلًا عن فض الصراع على الجبهة اللبنانية، خاصة مع تزيد حدة الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران التي من المتوقع أن تصل إلى حرب شاملة بينهما.
حرب غزة
رغم أنها شهدت فترة رئاسة ترامب السابقة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ومعرفته بتأييده لإسرائيل وجه ترامب انتقدات علنية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو حيث طالبه بإنهاء الحرب بصورة عاجلة.
وتعهد ترامب في العديد من المناسبات أنه في حال فوزه بالرئاسة سوف يوقف حرب غزة على الفور، كما قال “سأوقف الحروب في كل العالم” .
جبهة لبنان
ترامب يريد أن تنتهي الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الجنوب اللبناني فكان فقد صرح قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات الرئاسية بأن الوقت قد حان لإنهاء الصراع في هذه الجبهة، قائلًا: “علينا أن نضع حدًا لهذا الأمر نهائيًا”.
قال ترامب تغريدة له عبر منصة “إكس”، قال ترامب: “خلال فترة رئاستي كان هناك سلام في الشرق الأوسط، وسوف نعود إلى السلام قريبًا جدًا! وسأوقف المعاناة والدمار في لبنان”.
وأضاف: “أريد رؤية الشرق الأوسط يعود إلى السلام الحقيقي والدائم وسنحقق ذلك بطريقة صحيحة حتى لا يتكرر العنف، وسنحافظ على الشراكة المتساوية بين جميع الطوائف اللبنانية”.
جبهة إيران
أعلن ترامب عن نواياه بالضغط على إيران من خلال العودة إلى سياسة “الضغط الأقصى”، لفرض عليها اتفاق جديد أو مزيد من القيود الإضافية.
مستشاروا ترامب أكدوا، استمرار الحملة القصوى للضغط على طهران إضافة إلى دعم معارضي النظام الإيراني الحالي.
موقف الحرب
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس القيادي في حركة فتح الدكتور أيمن الرقب، إنه يتبقى شهرين ونصف حتى يستلم ترامب الحكم وبالتالي لدى الديمقراطيين فرصة لتصحيح موقفهم بعد أن أهانهم نتنياهو، إما من خلال موقف الحرب أو مجلس الأمن لإصدار قرار تحت البند السابع بوقف الحرب.
أضاف الرقب في تصريحات لـ”سياسة بوست” أن ترامب موقفه واضح بدعمه لدولة الإحتلال فهو صاحب صفقة القرن وطرح في فترة حكمه الأولى منذ 2017 حتى مغادر المشهد بضرورة أن يكون هناك حلول خارج عن المألوف من ضمنها إقامة العلاقة بين الاحتلال والدول العربية.
100 مليار دولا
أشار أيمن الرقب إلى أنه رغم رؤية ترامب الواضحة لكنه في النهاية قد يوقف الحرب بسبب الخسائر التي تكبدتها خزينة الولايات المتحدة الأمريكية في حرب غزة، والتي تصل إلى حوالي 100 مليار دولار, فضلا عن تطلعه بأن يهتم بالشأن الداخلي، وبالتالي سيطرح ترامب معالجات جريئة لحل أزمة حرب غزة.
وأوضح الرقب أن ترامب يؤيد احتلال مناطق كبيرة في غزة مع وقف الحرب وإتمام صفقة تبادل أسرى لكن بقاء الإحتلال ترفضه المقاومة وقد تستمر المواجهة في القطاع.
فيما يتعلق بالملف اللبناني تابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أن ترامب سيعمل على إزاحة حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني، كما أنه قد يسمح لإسرائيل بإحتلال مناطق من سوريا خاصة أن النظام السوري ليس لديه أنياب للتصدي للإحتلال.
وواصل أن الملف الإيراني له أهمية بالغة لدى ترامب خاصة أنه ضد الاتفاق النووي مع طهران وانسحب منه عام 2018 وقد يدفع ترامب باتجاه استهدافات كبيرة داخل طهران.





