Wednesday، 04 March 202601:06 PM
الرئيسية

عصام هلال: السوشيال ميديا خطر يهدد البناء النفسي للأطفال وتدخل الدولة أصبح ضرورة

الأحد، 01 فبراير 2026 04:12 مساءً
عصام هلال: السوشيال ميديا خطر يهدد البناء النفسي للأطفال وتدخل الدولة أصبح ضرورة
النائب عصام هلال
15

قال النائب عصام هلال، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، إن تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي من المخاطر المتصاعدة لمنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والنشء يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التهديد الذي بات يطال البناء النفسي والسلوكي للأجيال الجديدة، مؤكدًا أن تغول هذه المنصات على الطفولة لم يعد محل جدل، بل أصبح حقيقة مثبتة بالأرقام والدراسات العلمية.

ووجّه هلال الشكر للرئيس السيسي على ما وصفه بـ«دق ناقوس الخطر» في توقيت بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن المجتمع يواجه اليوم جيلًا يعاني تشوهات سلوكية مبكرة، نتيجة تراجع دور الأسرة والمدرسة، واستبدالهما بالشاشات والفضاء الرقمي المفتوح، وهو ما يضع مستقبل الأطفال في مهب الريح إذا استمر تجاهل هذه الظاهرة.

وأوضح وكيل اللجنة التشريعية أن تحميل الأسرة وحدها مسؤولية مواجهة هذه الأزمة يُعد تقصيرًا مؤسسيًا غير مقبول، مؤكدًا أن الأسر لا تمتلك الأدوات التشريعية أو التنظيمية اللازمة لضبط سلوك رقمي يتجاوز حدود المنزل إلى المدرسة والمجتمع الإلكتروني، الأمر الذي يفرض دورًا واضحًا ومباشرًا على الدولة في هذا الملف.

وأشار هلال إلى أن الواقع يؤكد أن الأسرة لم تعد قادرة بمفردها على المواجهة، في ظل ضغوط الحياة وغياب الوعي الرقمي والانشغال الدائم، ما جعل الهاتف المحمول يتحول إلى «مربٍ بديل»، مشددًا على أن تدخل الدولة في هذه الحالة لا يمثل تعديًا على دور الأسرة، بل دعمًا وحماية لها، وأن القانون يجب أن يكون سندًا للأسرة لا خصمًا لها.

وأكد أن غياب إطار وطني منظم لاستخدام الأطفال للهواتف المحمولة، سواء داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها، يمثل تحديًا حقيقيًا يستوجب وقفة جادة من السلطة التنفيذية، لافتًا إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الحل لا يكمن في المنع المطلق أو ترك الأمر لاجتهادات فردية، وإنما في سياسات متوازنة تجمع بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الطفل من مخاطرها.

ودعا النائب إلى وضع ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف داخل المدارس، بالتوازي مع إطلاق برامج توعية وطنية تدعم الأسرة وتُعزز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مؤكدًا أن حماية الطفولة ليست ترفًا ولا قضية هامشية، بل مسألة أمن مجتمعي تمس استقرار الدولة ومستقبلها.

وشدد هلال على أن الاستمرار في تجاهل هذه القضية أو تأجيل التعامل معها يحمل الدولة مسؤولية مباشرة عن تداعيات خطيرة على المستويات التعليمية والاجتماعية والأمنية، محذرًا من أن تكلفة المواجهة المتأخرة ستكون أضعاف تكلفة التدخل المبكر.

وفي ختام تصريحاته، طالب وكيل اللجنة التشريعية الحكومة بإعلان موقف واضح وخطة زمنية محددة، تتضمن إجراءات تنفيذية وتشريعية قابلة للتطبيق، لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، مع تحديد مسؤوليات الجهات المعنية بشكل صريح، مؤكدًا أن التعامل الجاد مع هذا الملف يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان المصري، وضمانة لبناء مستقبل مستدام.