Wednesday، 04 March 202601:46 PM
أحزاب

كمال حسنين: الاعتراف بـ«صوماليلاند» عبث بالقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة

الأحد، 28 ديسمبر 2025 07:43 مساءً
كمال حسنين: الاعتراف بـ«صوماليلاند» عبث بالقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة
كمال حسنين – رئيس حزب الريادة
15

قال كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، إن أي تحركات أو اعترافات أحادية تستهدف إضفاء صفة الدولة على إقليم «صوماليلاند» تمثل سلوكًا خطيرًا يضرب أسس القانون الدولي في مقتل، ويعد انتهاكًا واضحًا لمبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكدًا أن هذه السياسات لا تهدف إلى تحقيق الاستقرار، بل تسعى عمدًا إلى تفكيك الدول الوطنية وإعادة رسم الخرائط عبر بوابة الفوضى.

 

وأضاف حسنين أن الاعتراف بكيانات انفصالية خارج إطار الشرعية الدولية يفتح الباب أمام موجات جديدة من الصراعات، ويشجع النزعات الانفصالية في مناطق مختلفة من العالم، ما يهدد الكيانات المعترف بها دوليًا، وعلى رأسها جمهورية الصومال الفيدرالية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى حالة من السيولة السياسية والأمنية يصعب احتواؤها.

 

وأشار رئيس حزب الريادة إلى أن منطقة القرن الإفريقي تُعد من أخطر وأهم المناطق الاستراتيجية عالميًا، لارتباطها المباشر بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخطوط الملاحة والتجارة الدولية، موضحًا أن أي مساس باستقرار هذه المنطقة ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي العربي، وفي مقدمته الأمن القومي المصري، الذي لا يمكن فصله عن أمن واستقرار محيطه الإقليمي.

 

وأوضح كمال حسنين أن هناك ازدواجية صارخة في التعاطي مع قضايا السيادة والشرعية الدولية، حيث يتم الترويج للاعتراف بكيانات غير معترف بها دوليًا، في الوقت الذي تُنتهك فيه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويتم تجاهل قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حقه في إقامة دولته المستقلة، معتبرًا أن هذا التناقض يكشف عن توظيف سياسي فج للاعترافات الدولية لخدمة مصالح ضيقة.

 

وأكد أن الصمت الدولي تجاه هذه الممارسات يمثل خطرًا حقيقيًا، لأنه يشجع على فرض الأمر الواقع بالقوة السياسية، ويفرغ القانون الدولي من مضمونه، ويهدد السلم والأمن الدوليين، مشددًا على أن الاستقرار العالمي لا يمكن أن يتحقق عبر دعم الانقسام، بل من خلال احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدتها.

 

ودعا كمال حسنين إلى موقف عربي وإفريقي موحد وحاسم يرفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول أو شرعنة الكيانات الانفصالية، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار القرن الإفريقي مسؤولية جماعية، تتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا جادًا، في ظل التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.