
أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب عن دائرة الباجور، أن أي اعتراف أحادي بإقليم صوماليلاند كدولة مستقلة يُمثل مساسًا مباشرًا بأسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويُعد تجاوزًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي التي تنظّم العلاقات بين الدول.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي عضو مجلس النواب، أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من محاولات إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية خارج إطار الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن القبول بمثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام منطق فرض الأمر الواقع، ويضعف دور المؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدوليين، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
وأضاف الدكتور أحمد السبكي عضو مجلس النواب أن المساس بوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية لا يهدد الداخل الصومالي فحسب، بل يحمل تداعيات استراتيجية تمتد إلى كامل منطقة القرن الإفريقي، بما لها من أهمية محورية للأمن الإقليمي، وخطوط الملاحة الدولية، وأمن البحر الأحمر، لافتًا إلى أن أي اضطراب في هذه المنطقة سينعكس بشكل مباشر على مصالح دول المنطقة والعالم.
وشدد الدكتور أحمد السبكي على أن تشجيع النزعات الانفصالية تحت أي مبرر سياسي أو أمني يعد سابقة بالغة الخطورة، تقوّض فكرة الدولة الوطنية، وتعيد إنتاج بؤر صراع جديدة في مناطق تعاني بالفعل من هشاشة الاستقرار، مؤكدًا أن الحلول المستدامة لا تأتي عبر تفكيك الدول، وإنما من خلال دعم مسارات الدولة الوطنية، والحوار السياسي، والتنمية الشاملة.
واختتم السبكي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بمسؤولية، ورفض أي خطوات أحادية تمس وحدة الدول وسيادتها، حفاظًا على استقرار الإقليم، وصونًا لقواعد الشرعية الدولية التي تمثل الضمانة الأساسية لمنع الفوضى وتفكك الدول.





