
سادت حالة من الغضب والتبرم في بعض الأوساط السياسية والحزبية عقب الإعلان غير الرسمي عن ملامح القائمة الوطنية لانتخابات مجلس الشيوخ، والتي تم إعدادها بدعم وتنسيق مباشر من بعض الجهات الرسمية.
وتركز الغضب على استبعاد قوى حزبية ذات ثقل سياسى وشعبي، على رأسها تيار الاستقلال، برئاسة المستشار أحمد الفضالي، رئيس وفد الدبلوماسية الشعبية، رغم امتلاك هذا التيار لتاريخ طويل ومشاركة واسعة في الحياة السياسية المصرية، كما أن الأحزاب المشاركة فيه تم تأسيسها منذ سنوات طويلة تتخطى ال15 عاما
ووفقًا لمعلومات حصل عليها موقع “سياسة بوست”، فقد ضمت القائمة الوطنية عددًا من الأحزاب، بعضها تم تأسيسه حديثًا خلال الأشهر القليلة الماضية، على حساب كيانات حزبية عريقة،ومنها أحزاب شاركت بفاعلية في دعم الدولة ومؤسساتها خلال لحظات فارقة من تاريخها، مثل ثورة 30 يونيو.
المفاجأة الأبرز تمثلت في استبعاد تيار الاستقلال، الذي يضم تحالفًا من عدة أحزاب لها قاعدة جماهيرية في الشارع المصري.
وأبدي عدد من السياسيين استيائهم بسبب استبعاد تيار الاستقلال من القائمة الوطنية.
وقالوا في تصريحات صحفية “لم نكن نتوقع إطلاقًا استبعاد تيار الاستقلال من القائمة الوطنية. فهو ليس تيارًا حديثًا أو كيانًا افتراضيًا. نحن يضم أحزابًا حقيقية تأسست منذ أكثر من 15 سنة، وشاركت في كل اللحظات الوطنية، وكنا في مقدمة الصفوف الداعمة لثورة 30 يونيو ومؤسسات الدولة.”
الأكثر إثارة أنه في الوقت الذي تم فيه استبعاد تيار الاستقلال من القائمة الوطنية، تم اعتماد بعض الأحزاب حديثة النشأة والتي لا يعرفها الشارع المصري، َولم يسبق لها أن خاضت أي استحقاق انتخابي، ، ولا تمتلك أي رصيد شعبي حقيقي أو حتى مقرات على مستوى المحافظات.”
ما جرى في تشكيل القائمة الوطنية يثير علامات استفهام عديدة، ويطرح تساؤلات ،ومنها هل تم استبعاد تيار الاستقلال وأحزابه بناءً على تقييم سياسي، أم بناء على أسس أخرى غير مفهومة، اعتمدت على علاقات واعتبارات لا علاقة لها بالخبرة أو التاريخ أو الحضور السياسي.”
وأعلنت أحزاب تيار الاستقلال أنها تؤمن بدورها الوطني وموقعها في الشارع المصري، ولن تتأثر بقرار كهذا مشيرة إلى أن التيار ستقيم الوضع خلال الساعات المقبلة وتعلن عن خطواتها القادمة.
وفي الوقت الذي تترقب فيه الأحزاب إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن القائمة النهائية للمرشحين، تتزايد الدعوات إلى مراجعة الاختيارات وضمان تمثيل حقيقي للقوى التي دفعت بالفعل ضريبة المواقف الوطنية في السنوات الماضية.





