
في منشور غريب على منصته “تروث سوشيال”، أعلن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء نهاية الحرب بين إسرائيل وإيران بعد 12 يومًا من الحرب الإسرائيليية الإيرانية التي شهدت ضربات أمريكية على منشآت إيرانية النووية قبل أقل من 72 ساعة.
انتهاء الحرب بين إيران وإسرائيل
وجاءت تغريدة ترامب بلغة مثيرة للجدل كالعادة ، حيث اختتم تغريدته بعبارة “بارك الله فيهما”، وهي عبارة دينية شائعة في الخطاب الإسلامي، ما أثار تساؤلات حول سياق استخدامه لها وسط أزمة عسكرية ودبلوماسية غير مسبوقة

تفاصيل التغريدة الغريبة
كتب ترامب: “اتصلت بي إسرائيل وإيران، بشكل شبه متزامن، وقالتا: سلام! كنت أعلم أن الوقت قد حان العالم، والشرق الأوسط، هما الفائزان الحقيقيان سيشهد كلا البلدين حبًا وسلامًا وازدهارًا هائلين في مستقبلهما”،ثم أضاف بلهجة وعظية: “لديهما الكثير ليكسباه، لكنهما سيخسران الكثير إذا انحرفا عن طريق البر والحق مستقبلهما لا حدود له ومليء بالوعود العظيمة. بارك الله فيهما”.
جاء إعلان ترامب بعد أقل من 3 أيام على ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية (فوردو، نطنز، أصفهان) بدعوى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وفقًا لتصريحات نائبه جيه دي فانس .
نبرة تفاؤلية مفاجئة
رغم الحديث عن “سلام غير محدود”، كانت الساعات السابقة للإعلان مشحونة بهجمات صاروخية إيرانية على إسرائيل (أسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين) وضربات إسرائيلية مضادة، بما في ذلك تحذيرات بالإخلاء لسكان طهران .
إنكار إيراني: نفى مسؤولون إيرانيون في البداية وجود اتفاق رسمي، مشيرين إلى أن وقف إطلاق النار مشروط بتوقف إسرائيل عن “العدوان” بحلول الساعة 4 صباحًا (بتوقيت طهران) .
الدور الأمريكي والوساطة القطرية
كشفت مصادر أن ترامب عمل خلف الكواليس مع دبلوماسيين أمريكيين (بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو) ووساطة قطرية لإقناع إيران بوقف إطلاق النار. حيث اتصل أمير قطر بمسؤولين إيرانيين لنقل موافقة إسرائيل على الهدنة . كما أشاد ترامب علنًا بقطر، قائلًا: “أشكر أمير قطر المحترم على جهوده من أجل السلام”
بين الإجرام واستخدام الخطاب الديني
ترامب الذي خرق الدستور الأمريكى وقام بضرب إيران منفردا بدون إذن الكونجرس، واعتدي فجرا على دولة ذات سيادة خارج نطاق الأمم المتحدة يستخدم خطاب ديني ويقول بارك الله فيهما
استخدام ترامب لهذه الجملة في سياق صراعٍ طالما استُخدمت فيه الخطابات الدينية من كلا الجانبين يطرح أسئلة حول أهدافه: هل هي محاولة لاستمالة الرأي العام الإسلامي؟ أم مجرد صيغة بلاغية في سلسلة تصريفاته غير التقليدية؟ بغض النظر، يبقى السؤال الأكبر: هل ستتحول هذه التغريدة إلى سلام دائم أم مجرد هدنة هشة؟





