Wednesday، 04 March 202610:55 AM
أحزاب

بيان الحزب اليبرالي المصري بشأن قيام اسرائيل بالاعتداء المنفرد علي المنشئات النووية الايرانية

الأحد، 15 يونيو 2025 01:26 مساءً
بيان الحزب اليبرالي المصري بشأن قيام اسرائيل بالاعتداء المنفرد علي المنشئات النووية الايرانية
الحزب الليبرالي المصري
15

يتابع الحزب الليبرالي المصري بقلق بالغ ما شهدته المنطقة مؤخرًا من تصعيد عسكري تمثّل في قصف جوي نفذته إسرائيل بشكل منفرد ضد منشآت إيرانية حيوية، من بينها مواقع نووية خاضعة للرقابة الدولية، إلى جانب عمليات اغتيال ممنهجة لقادة وعلماء ، واستهداف مناطق مدنية مأهولة. وهو ما يُعد خرقًا جسيمًا للقانون الدولي ولمبدأ سيادة الدول، ويُنذر بتفجير المشهد الإقليمي بأكمله.

ويرى اليبرالي المصري أن هذا التصعيد، الذي تجاوز مفهوم “الردع الاستباقي”، يعكس توجهًا عدوانيًا معتاد من اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة بهدف إعادة تشكيل موازين القوة في الشرق الأوسط، و ذلك وسط مؤشرات مقلقة على تورط بعض دول الجوار في الإقليم في تقديم تسهيلات لوجستية أو فتح أجوائها ومطاراتها الحيوية طواعية للطيران الحربي الإسرائيلي او للدول الداعمة لها. وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى استقلالية القرار الوطني في تلك الدول، في وقتٍ تتطلب فيه التوازنات الإقليمية أعلى درجات الحياد والسيادة.

و يؤكد الحزب انه لا يمكن إغفال التداعيات الجيوسياسية والاقتصادية الخطيرة لهذا التصعيد، الذي يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية ، ويُنذر باضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، لا سيما في الخليج العربي والبحر الأحمر، بما قد يؤدي إلى زعزعة الأمن الاقتصادي العالمي. وهو ما يعكس هشاشة البنية الإقليمية إذا تُركت رهينة لصراعات بالوكالة أو اصطفافات مفروضة.

وفي هذا السياق، يكرر الحزب تأكيده على المكانة المحورية التي تحتلها مصر كأحد الأقطاب الإقليمية الرئيسية، بما تمتلكه من رصيد تاريخي وقدرات سياسية وعسكرية. فمصر لم تكن يومًا دولة مفتعِلة للأزمات، بل كانت ولا تزال دولة توازن وحكمة، خاضت الحرب من أجل السلام، ودفعت من دماء أبنائها واستقرارها ما يكفي لتثبيت أمن المنطقة.

ويثمّن الحزب المبادرة المصرية-التركية-العُمانية لعقد مفاوضات مباشرة بين اسرائيل وإيران و الولايات المتحدة في سلطنة عُمان، باعتبارها فرصة واقعية لكبح التصعيد واستعادة مسار التهدئة. وهو مسار يؤكد أن مصر تتحرك من منطلق وعي عميق بدورها في بناء شرق أوسط متعدد الأقطاب تُصاغ توازناته بالحكمة لا بالقوة.

و ختاما يدعو الحزب الليبرالي المصري منظمة الامم المتحدة و المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف هذا الانزلاق الخطير، وإعادة الاعتبار لمنظومة أمن عادلة تقوم على احترام القانون الدولي، لا على منطق التفوق العسكري أو ازدواجية المعايير.
فقد آن الأوان لأن تنتصر المعايير الأخلاقية، وأن يُعاد الاعتبار لمبدأ بسيط لكنه جوهري: لا أمن بلا قانون، ولا سلام بلا إنصاف.