
تتوالى تداعيات الهجوم الإسرائيلي الأعنف على الأراضي الإيرانية، وتتكشف تباعًا الأسماء الثقيلة التي طالتها الضربة، في ما وصفته طهران بأنه “عدوان سافر يستهدف البنية العلمية والسيادية لإيران”.
وفي تطور خطير جديد، أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم السبت، عن مقتل ثلاثة علماء نوويين إضافيين جراء القصف الإسرائيلي المركز الذي طال منشآت ومقار علمية في العاصمة طهران ومناطق أخرى من البلاد، ما يرفع العدد الإجمالي لضحايا العلماء النوويين إلى تسعة خلال أقل من 48 ساعة.
أسماء الضحايا الجدد
ووفقًا لما نقلته وكالة “تسنيم”، فإن القصف الأخير الذي شنته “إسرائيل” استهدف منشأة بحثية متقدمة جنوب العاصمة، وأسفر عن مقتل 3 علماء نوووين وهم
علي بكائي كريمي ،منصور عسكري، وسعيد برجي
ويُعتقد أن الثلاثة كانوا جزءًا من فريق بحثي يعمل ضمن دائرة تطوير أجهزة الطرد المركزي، ويشغلون مناصب علمية حساسة في مؤسسات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني السري والعلني.
وبالإعلان الجديد، يرتفع عدد العلماء النوويين الذين اغتيلوا خلال هذا التصعيد غير المسبوق إلى تسعة، إذ كانت إيران قد أعلنت، يوم أمس، عن استشهاد ستة من أبرز علمائها النوويين خلال الهجوم الجوي الإسرائيلي واسع النطاق، الذي استهدف مواقع إستراتيجية وأمنية.
وجاء في بيان سابق لوكالة “تسنيم” أن الشهداء الستة هم:
عبد الحميد منوشهر
أحمد رضا ذو الفقاري
سيد أمير حسين فقيه
مطلبي زاده
محمد مهدي طهرانجي
فريدون عباسي
وتُظهر خلفيات هؤلاء العلماء أنهم كانوا يتولون مناصب علمية رفيعة في مراكز الأبحاث النووية بمدينتي نطنز وأصفهان، وبعضهم يشغل أيضًا مواقع إدارية وأكاديمية حساسة ضمن وزارة الدفاع الإيرانية.
تصفية العقول… أم إعلان حرب؟
يرى مراقبون أن استهداف هذا العدد من العلماء النوويين في وقت قياسي لا يمكن فصله عن نية إسرائيل توجيه ضربة استراتيجية مزدوجة: أولًا، بتصفية العقول المحركة للبرنامج النووي الإيراني، وثانيًا، بإحداث صدمة نفسية وعملياتية في بنية النظام الدفاعي والعلمي في طهران.
وتُعد هذه الموجة من الاغتيالات العلمية الأعنف منذ اغتيال العالم محسن فخري زاده عام 2020، والذي وصف آنذاك بـ”رأس البرنامج النووي العسكري الإيراني”، وقد أشعلت عملية اغتياله توترات مشابهة.





