
قال النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، إن مشروع قانون الرياضة الجديد يعكس استمرار التعامل مع الرياضة كـ”ملف إداري” داخل الوزارة، بدلًا من كونها أولوية تنموية واقتصادية واجتماعية يمكن أن تسهم في تحسين الصحة العامة، وتعزيز الاستثمار، وصناعة الأبطال.
وأكد إمام أن القانون بصيغته الحالية لا يطرح رؤية وطنية شاملة، بل يأتي كحل مؤقت لأزمات سببتها سياسات متراكمة، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال بعيدة عن التحول إلى دولة رياضية حديثة، في ظل القيود المفروضة على الأندية الجماهيرية، مقابل تمدد أندية الشركات المدعومة ماليًا والتي تفتقر للقاعدة الشعبية.
وقال رئيس حزب العدل: “لا يجوز أن نستمر في إصدار قوانين جديدة دون طرح السؤال الأهم: ما الرؤية التي نريد أن نبني عليها مستقبل الرياضة في مصر؟”، مشددًا على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من إعادة تعريف دور الدولة، بحيث تنتقل من السيطرة والإدارة إلى التنظيم والتحفيز، وتمكين القطاع الخاص والمجتمع الرياضي.
رؤية الحزب لإصلاح قطاع الرياضة
وكشف إمام عن حزمة من المقترحات العملية التي يتبناها حزب العدل لتطوير قطاع الرياضة في مصر، أبرزها:
إعداد استراتيجية وطنية تضمن مشاركة مشرفة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
*تعديل قانون الرياضة الحالي بما يسمح بشراكات مرنة وآمنة بين القطاعين العام والخاص*
تقديم حوافز ضريبية حقيقية للمستثمرين في المجال الرياضي.
دعم الأندية الجماهيرية اقتصاديًا وإدارياً لضمان استمراريتها وتطورها.
إطلاق خريطة استثمار رياضي في جميع المحافظات، تشمل الأندية ومراكز الشباب.
إنشاء صناديق استثمار رياضي بالشراكة مع البنوك الوطنية والقطاع المصرفي.
دمج الرياضة بالتعليم لاكتشاف ورعاية المواهب من سن مبكرة.
إنشاء مراكز أبحاث رياضية متخصصة لدعم الأداء التنافسي.
دعوة لدعم الأندية التاريخية
كما دعا النائب عبد المنعم إمام الشركات الوطنية والهيئات الاقتصادية الكبرى، وخصوصًا الجهات الحكومية، إلى دعم الأندية الجماهيرية الواقعة في نطاق أعمالها الجغرافي، بدلًا من إنشاء أندية جديدة بلا قاعدة جماهيرية، ضاربًا المثال برعاية هيئة قناة السويس للإسماعيلي والمصري، وهيئات موانئ دمياط والإسكندرية لدعم دمياط والاتحاد السكندري، فضلًا عن توجيه شركات البترول الحكومية لدعم الأندية في المحافظات المختلفة.
واختتم إمام تصريحاته بالتأكيد على ضرورة إحياء المجلس الأعلى للرياضة، كجهة مستقلة تضم خبرات متنوعة من الرياضيين والمستثمرين وممثلي الوزارات، ليقود هذا التحول برؤية وطنية حقيقية وتنسيق فعّال بين كافة الأطراف.
وقال: “انحيازنا سيبقى دائمًا للأندية الجماهيرية، لأنها تمثل جوهر الرياضة المصرية، وندعوها لتنظيم صفوفها وخوض معركة القانون الجديد بوعي ومسؤولية، ليكون نقطة انطلاق لا محطة انحدار جديدة.”





