Wednesday، 04 March 202601:52 PM
الرئيسية

خريطة طريق جديدة للإيجار القديم.. البرلمان يفتح الملف والمهلة 5 سنوات

الأربعاء، 28 مايو 2025 03:13 مساءً
خريطة طريق جديدة للإيجار القديم.. البرلمان يفتح الملف والمهلة 5 سنوات
الإيجار القديم
15

في خطوة تشريعية طال انتظارها، أعلن مجلس الوزراء المصري مؤخرًا تفاصيل مشروع قانون جديد لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في إطار ما يعرف بـ”الإيجار القديم”، الذي طالما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاجتماعية.

القانون الجديد يأتي استجابة لمطالب متعددة من طرفي العلاقة الإيجارية، وسط دعوات لتحقيق توازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.

تفاصيل مشروع القانون.. نهاية تدريجية للعقود خلال خمس سنوات

وبحسب نص المشروع المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، فإن عقود الإيجار القديم ستنتهي بشكل نهائي خلال خمس سنوات من بدء تطبيق القانون، وذلك للأماكن التي ينطبق عليها النص القانوني الجديد.

وتنص المادة الخامسة من مشروع القانون صراحة على: “تنتهي عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون بانقضاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتم التراضي بين الطرفين على الإنهاء قبل ذلك”.

ويهدف القانون إلى إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية في ضوء التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة بعد أن أصبحت بعض الإيجارات القديمة تمثل أعباء على أصحاب العقارات في ظل ارتفاع أسعار الخدمات والصيانة والضرائب العقارية.

بدء أولى جلسات الحوار المجتمعي.. 5 مايو موعد الانطلاق

في السياق ذاته، أعلنت لجنة الإسكان في مجلس النواب المصري برئاسة النائب محمد عطية الفيومي، عن بدء أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن مشروع قانون الإيجار القديم يوم الإثنين 5 مايو المقبل. وستمتد الجلسات بشكل متواصل حتى يوم 19 من الشهر ذاته.

وأوضحت اللجنة أن الجلسات ستُخصص للاستماع إلى وجهات النظر المختلفة من طرفي العلاقة الإيجارية، المستأجرين والملاك، في محاولة لبناء قاعدة توافق مجتمعي قبل المضي قدمًا في الإجراءات التشريعية.

للاطلاع على المزيد:

وزير الشئون النيابية: المادة 7 من قانون الإيجار القديم تحتاج إلى تدعيم

حزب المصريين الأحرار يعيد صياغة مشروع قانون الإيجار القديم وفقًا للعدالة الدستورية والأجتماعية

النائب إيهاب وهبة: “الإيجار القديم” قضية متشابكة وضرورة العمل على حلول عادلة ومتوازنة تراعي حقوق الطرفين 

النائب أحمد عبدالجواد: «مستقبل وطن» لن يتردد في الدفاع عن مصالح المواطنين بقانون الإيجار القديم.. ولن يطرد أحد من بيته

مشاركة وزارية واسعة تعكس أهمية الملف

ومن المقرر أن تشهد جلسات الحوار حضورًا رسميًا لافتًا، حيث سيشارك فيها عدد من الوزراء المعنيين بالملف، على رأسهم وزراء الإسكان، والعدل، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، ما يؤكد أن الحكومة تسعى إلى خلق حلول متوازنة تضمن العدالة الاجتماعية، وتحمي الفئات غير القادرة من تبعات التعديل.

المخاوف والتطلعات.. ماذا ينتظر المواطنون من القانون الجديد؟

الشارع المصري ينقسم بين من يرى القانون خطوة ضرورية لحل أزمة “تجميد القيمة الإيجارية”، التي تعود لعقود مضت، وبين من يخشى من أن يؤدي إنهاء العقود القديمة إلى تشريد آلاف الأسر التي لا تملك بدائل سكنية مناسبة.

وبينما يطالب الملاك بتحرير العلاقة الإيجارية بالكامل، يشدد المستأجرون على ضرورة وجود فترات انتقالية كافية، وضمانات اجتماعية تحول دون المساس بالفئات الضعيفة، خاصة كبار السن ومحدودي الدخل.

آفاق القانون وتأثيره المحتمل

إذا ما تم إقرار القانون بصيغته المقترحة، فإنه سيعيد رسم ملامح سوق الإيجار السكني في مصر، ويؤثر على أكثر من 3 ملايين وحدة إيجارية، وفق تقديرات رسمية.

كما يتوقع مراقبون أن ينعكس على قيمة العقارات، ووتيرة التطوير العمراني، وربما يدفع إلى تنشيط سوق الإيجارات الجديدة على أسس اقتصادية عادلة.

يمثل مشروع قانون الإيجار القديم واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في المشهد القانوني والاجتماعي المصري.

وبينما تتحرك الدولة لضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بما يضمن حقوق الطرفين، تظل الأنظار موجهة إلى جلسات الحوار المجتمعي التي قد تحدد الشكل النهائي للقانون، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العدالة التعاقدية والسكن الآمن.