Wednesday، 04 March 202611:09 AM
الرئيسية

رسائل حماس المتكررة فى عملية تبادل الأسرى..جولة جديدة من الصراع

السبت، 01 فبراير 2025 05:13 مساءً
رسائل حماس المتكررة فى عملية تبادل الأسرى..جولة جديدة من الصراع
قطاع غزة -عملية تبادل الدفعة الرابعة من الأسري
15

شهدت عملية تسليم الدفعة الرابعة من  الأسرى الإسرائيليين ، اليوم بين حركة حماس وإسرائيل العديد من الرسائل والمفاجآت ، والتى من خلالها أرادت حركة حماس إظهار قوتها وتماسكها وقدرتها على إدارة الأزمة، وأنها لا تزال لاعباً رئيسياً في الساحة الفلسطينية.

وسلمت كتائب القسام ، الجناح العسكري لحركة حماس ، 3 أسرى إسرائيليين اليوم في قطاع غزة، بينما أفرجت إسرائيل عن 183 أسيرا فلسطينيا ضمن دفعة التبادل الرابعة في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وخلال عملية التسليم ، قامت عناصر القسام، بتسليم الأسير كيث سيغال -الذي يحمل جنسية مزدوجة أميركية إسرائيلية- للصليب الأحمر الدولي في ميناء مدينة غزة، وذلك بعد تسليمها الأسيرين ياردن بيباس وعوفر كالدرون في خان يونس.

رسائل القسام العسكرية .. استعراض القوة بالتزامن مع تسليم الأسرى

وفي كل عملية تسليم للأسرى الإسرائيليين تختار القسام موقعا مختلفا من شمال القطاع إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وهي في كل ذلك ترسل رسائل ذات مغزى، كما فعلت اليوم حين جعلت منصة التسليم بميناء غزة في شارع الرشيد من ناحيته الشرقية، وهو الشارع الذي شهد احتشاد عودة النازحين من جنوب القطاع إلى شماله الذي أرادته إسرائيل منطقة عسكرية مغلقة .

أقامت حركة حماس منصتين في موقعين مختلفين، الأول أمام ميناء غزة الذي دمّرته إسرائيل خلال عمليتها العسكرية في القطاع ، وسلّمت حماس، عبر هذا الموقع، كيث سيغال (65 عاماً)، الذي أُخذ خلال الهجوم المباغت الذي شنّه عناصرها في 7 أكتوبر2023، مع زوجته أفيفا سيغال (62 عاماً)، من منزلهما في مستوطنات غلاف غزة ،

حماس تثير الجدل بحقيبة هدايا للأسرى المفرج عنهم

وأظهرت المشاهد أثناء عملية الإفراج عن سيغال، اعتلاءه المنصة المثبتة بميناء غزة وهو يحمل في يديه حقيبتي هدايا، مما آثار استغراب الكثيرين، ليتضح فيما بعد أن الهدية الثانية كانت لزوجته،

الأسير الاسرائيلى كيث سيجال أثناء الإفراج عنه ، وبيديه حقيبتي هدايا
الأسير الاسرائيلى كيث سيجال أثناء الإفراج عنه ، وبحوزته حقيبتي هدايا من القسام

وكيث سيغال هو من ولاية نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، وتم نقل الزوجين إلى غزة بسيارتهما الخاصة. أما زوجته أفيفا، فقد أُطلق سراحها في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت،

سيارات إسرائيلية تظهر خلال عملية تبادل الأسرى 

فبخلاف المشهد الذي كررته كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، باستعراض الأسلحة التي حصلوا عليها من جنود إسرائيليين، سواء خلال المعارك في غزة أو ضمن عملية طوفان الأقصى، عرضت القسام شاحنة استولت عليها في السابع من أكتوبر 2023، وهى السيارة التي تم بها نقل المحتجزين عوفر كالديرون وياردين بيباس من القسام في مدينة خان يونس، هي ضمن السيارات التي حصلت عليها قوات النخبة في القسام ضمن عملية طوفان الأقصى، وهي سيارة سوداء كبيرة من طراز (RAM).

سيارة RAM اسرائيلية خلال عملية تبادل الأسرى
سيارة RAM اسرائيلية خلال عملية تبادل الأسرى

الرواية الإسرائيلية تتهاوى.. قادة حماس يظهرون من جديد

مشهد لافت تخلّل عملية التبادل الرابعة للرهائن في غزة، شكّل مفاجأة لإسرائيل، إذ ظهر شخص «ميت» في الرواية الإسرائيلية الرسمية ليسلم رهينة للصليب الأحمر،

وكانت أعلنت حركة حماس، و أكدته وسائل إعلام عبرية، أن هذا الشخص هو هيثم الحواجري، قائد وحدة الشاطئ في كتائب القسام، والذي أعلن الجيش الإسرائيلي مقتله في 30 يناير 2024 ،

إعلان الجيش الإسرائيلي تصفية هيثم الحواجري فى وقت سابق
إعلان الجيش الإسرائيلي تصفية هيثم الحواجري فى وقت سابق

وفى وقت سابق ، في تطور مفاجئ، ظهر القائد العسكري البارز في حركة حماس، أبو حمزة فياض، في مقطع فيديو حديث، متحدياً بذلك إعلانات إسرائيلية سابقة عن اغتياله. وقد أثار هذا الظهور تساؤلات حول مدى دقة المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، وقدرة حماس على الحفاظ على قادتها في خضم الصراع.

عودة قادة المقاومة تفضح الفشل الاستخبارات لإسرائيل فى قطاع غزة

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك يجري تحقيقًا في التقرير الذي ذكر أن قائد كتيبة الشاطئ هيثم الحواجري يشارك في عملية تسليم الأسير كيث سيغال في مدينة غزة

مضيفة، أن هذه ليست المرة الأولى التي يتفاخر فيها الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك باغتيال شخصيات كبيرة في حماس تبين لاحقًا أنها لم تُقتل.

فيما قال الجيش الإسرائيلي فى بيان له اليوم ، أنه تم استهداف  المدعو هيثم الحواجري قائد كتيبة الشاطئ في الثالث من كانون الاول 2023 حيث تبين بعد الغارة انه وباحتمالية كبيرة تم القضاء عليه ولذلك تم إصدار بيان بهذا الموضوع.

 

واستكمل البيان ، بعد فحص آخر يتضح ان المستند الاستخباري الذي تم الاستناد عليه في الشاباك وهيئة الاستخبارات والقيادة الجنوبية لم يكن صحيحًا وأنه لم يتم القضاء عليه في الغارة.

 

وتعد صفقة تبادل الأسرى بمثابة جولة جديدة من الصراع بين حماس وإسرائيل، وقد استخدمت حماس هذه العملية لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، وتوجيه رسائل متعددة إلى الأطراف المعنية، إذ توجه حركة حماس رسائل متعددة إلى إسرائيل والمجتمع الدولي والفلسطينيين، لتقديم نفسها كقوة قادرة على المواجهة والتفاوض رغم ما تعرضت له خلال الحرب .