
بعد نحو اكثر من 50 يومًا من اندلاع الحرب، تلقّى سوق الطاقة العالمي ضربة قوية، بحسب التقارير…. حيث اتضح حجم الاضطراب في الأسعار والإمدادات الفعلية،
حيث فقد السوق أكثر من 50 مليار دولار من النفط الذي لم يتم إنتاجه نتيجة توقف الحقول وخطوط الأنابيب ومحطات التصدير.
و تبخرت مليارات الدولارات من سوق الطاقه خلال 50 يومآ فقط دون أفق واضح لنهايه الأزمه
وحذّر محللون من أن التأثير قد يستمر لأشهر، وربما لسنوات، مع بطء التعافي بسبب الأضرار، ومخاطر التأمين، واضطرابات الشحن. ووفقًا لبيانات شركة Kepler، فقد خرج أكثر من 500 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات من السوق، نتيجة إلغاء الإنتاج وتعطل الصادرات خلال هذه الفترة.
وتُعد هذه أكبر صدمة في إمدادات الطاقة في التاريخ الحديث، متجاوزة أزمات سابقة مرتبطة بالحروب أو الحظر أو تعطل البنية التحتية. وتعادل الكمية المفقودة (500 مليون برميل) ما يقارب شهرًا كاملًا من استهلاك الولايات المتحدة، كما تعادل نحو 6 سنوات من استهلاك الجيش الأمريكي من الوقود، وأكثر من شهر من إجمالي الطلب الأوروبي على النفط.
وفي مارس، خسر منتجو الخليج نحو 8 ملايين برميل يوميًا من الإنتاج، وفقًا لوكالة رويترز، وهو ما يعادل تقريبًا الإنتاج المشترك لشركتي إكسون موبيل وشيفرون، ما يضع حجم الاضطراب الإقليمي في مستوى إغلاق شركتين من أكبر شركات النفط في العالم.
كما تراجعت صادرات وقود الطائرات من الخليج من 19.6 مليون برميل في فبراير إلى 4.1 مليون برميل فقط في مارس وأبريل، ما شدّد الخناق على إمدادات الطيران العالمية. وقد يستغرق استعادة البنية التحتية للطاقة في المنطقة سنوات بسبب الأضرار التي لحقت بالمصافي والمراكز الحيوية مثل رأس لفان،في قطر حيث تعرضت محطه اساله الغاز الطبيعي راس لفان ثاني اكبر محطه اساله غاز في العالم الي هجوم مما ادي الي اغلاقها و تعليق صادراتها الي زمن غير محدد و هذا سيتطلب عمليات الإصلاح وتعزيز الأمن والتمويل وقتًا طويلًا.
وانخفضت مخزونات النفط الخام البرية عالميًا بنحو 45 مليون برميل خلال أبريل، بحسب تقارير صناعية، مع السحب من المخزونات لتعويض النقص. وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط تعطل الإنتاج نحو 12 مليون برميل يوميًا منذ أواخر مارس، نتيجة الخسائر في إيران والخليج وتأثيراتها غير المباشرة.
في هذه الأثناء، عقد دونالد ترامب اجتماعًا طارئًا مع فريقه الأمني بعد أن أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، ما رفع مستوى التوتر. وذكرت التقارير أنه عقد اجتماعًا في 18 أبريل لمناقشة القرار الإيراني المفاجئ بفرض قيود جديدة على الممر المائي الحيوي.
وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ما يعكس خطورة المرحلة. كما حضر مقربون من ترامب مثل سكوت بيسنت وسوزي وايلز، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.
وحذّر أحد المسؤولين الأمريكيين من أن الحرب قد تستأنف خلال أيام إذا لم يتم التوصل إلى اختراق، ما يؤكد هشاشة التهدئة الحالية، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 22 أبريل.
كما أفادت تقارير بأن إيران حذّرت سرًا من إمكانية استئناف الهجمات الصاروخية على إسرائيل إذا انهار وقف إطلاق النار في لبنان أو لم يتحول إلى اتفاق طويل الأمد. وقد بدأ هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل وحزب الله في 18 أبريل، إلا أن مسؤولين إسرائيليين وصفوها بالمؤقتة.
وفي اليوم نفسه، أعادت إيران فرض قيود على مضيق هرمز بعد أن كانت قد فتحته، ما أعاد المخاوف بشأن هذا الممر الحيوي لتجارة النفط. وجاء القرار بعد أن أبقت واشنطن حصارها البحري على الشحن المرتبط بإيران، رغم تخفيف طهران السابق للقيود.
وأفادت مصادر بحرية بأن السفن حُذّرت من عبور المضيق دون تصريح، ما زاد من حالة عدم اليقين في طرق الشحن العالمية. وتؤكد إيران أن السيطرة النهائية على المضيق بيد قواتها، معتبرة المواجهة الحالية اختبارًا لسيادتها البحرية.
ورغم التصريحات العلنية التي تقلل من أهمية إغلاق المضيق، فإن التخطيط العسكري الأمريكي يأخذ في الحسبان أسوأ السيناريوهات. وفي الوقت ذاته، توعد المرشد الأعلى الإيراني بإلحاق هزائم جديدة بالولايات المتحدة وإسرائيل في البحر إذا أخطأتا في الحسابات، مؤكدًا جاهزية البحرية الإيرانية.
ورغم وجود قنوات تواصل غير معلنة، لم يتم تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يترك المسار الدبلوماسي في حالة جمود. وتؤكد واشنطن استمرار المحادثات، لكنها تعترف بعدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
ومع إغلاق مضيق هرمز مجددًا، تواجه أسواق الطاقة والشحن العالمية موجة جديدة من عدم اليقين، في وقت يقترب فيه موعد انتهاء وقف إطلاق النار، مع تصاعد خطر تجدد الحر
و ما يثير التساؤل الأن هو من يتحمل فاتوره الخسائر الفادحة الماليه علي البلاد و الشعوب علي المدي الطويل و مع خروج 500 مليون من النفط من الإمدادت هل يواجهه العالم أزمه طاقه قد تستمر لسنوات ؟ مع العلم ان خساره 8 مليون دولار من الدول العربية احدثت أزمه طاقيه مؤلمه
و هذه الأزمه العالميه للطاقه تهدد أسواق الطاقه في مصر
حيث انعكست الازمه علي السوق المحلي و ذلك بارتفاع سعر طن الاسمده الي ٢٥ الف جنيه بزياده ٣٩ ٪
بينما استقر سعر الاسمده المدعومه ٦٠٠٠ جنيه بفضل تدخل الدوله
الاسمده المدعومه لا ترتبط بالأسعار العالميه بل تخضع لضوابط دعم و حمايه المزارعين
حيث رفعت الحكومه سعر الغاز المورد لمصانع الاسمده الي ٨.٥ دولار للمليون وحده حراريه و تمثل هذه الزياده نحو ٢١٪ عن السعر السابق الذي كان يتراوح عن ٧ & ٧.٨ دولار للمليون وحده حراريه
و قد سبق للحكومه ان خفضت حصه الاسمده المدعومه من ٥٥٪ الي ٣٧٪ لتعويض الشركات عن زياده اسعار الغاز و ارتفعت صادرات الاسمده في ٢٠٢٥ بنسبه ٢٠٪ لتصل الي 2.04 مليار دولار
حيث صرح فخامه الرئيس عبدالفتاح السيسي ان ارتفاع اسعار الاسمده سوف يؤثر علي اقتصاديات الدول الناميه
و استعرض دوله رئيس الوزراء المصريي كيف شكلت الحرب تحديات عسكريه و سياسيه ، و ايضا تحديات اقتصادية غير مسبوقه طالت مختلف دول العالم سواءا علي صعيد إمدادات الطاقه و سلاسل الامداد و معدلات التضخم و الاسعار و مؤشرات النفط و التجاره و الصناعه و السياحه بصوره ضغطت سريعا علي الوضع الاقتصادي و العالمي و القت آثارا عانت منها متخلف الشعوب بالمنطقه و العالم بشكل فوري ، و تجلت هذه الأمور بوضوح عبر هذه المشاكل
و استعرض سيادته الأمور التي تتعلق بالنفط
حيث تعرض المعروض العالمي للنفط لصدمه تاريخيه و انخفض بشكل تاريخي
انخفضت علي آثارها الإمدادات العالميه بشكل حاد نتيجه الهجمات علي البنيه التحتيه للطاقه في الشرق الاوسط و تعطل حركه ناقلات النفط عبر مضيق هرمز و نقص المعروض ، و تعد ازمه مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرا في هذه التطورات حيث يمر عليها ٢٠٪ من نفط العالم فتراجعت الصادرات النفطيه عنده من حوالي ٢٠ مليون الي ٣.٨ مليون برميل فقط يوميا
علي الرغم من محاولات من مسارات بديله إلا ان ذلك لم يعوض نقص الإمدادت
و علي مستوي اسعار المحروقات أدت هذه التغيرات الجيوسياسية و دورها المباشر علي أسواق الطاقه العالميه الي اضطراب شديد في سلاسل الإمدادات العالميه و هو ما انعكس بصوره مباشره علي اسعار النفط و الغاز و السلع و الخدمات
فقد ارتفع سعر برميل النفط من 69 دولار في اليوم السابق للحرب الي بعدها بأيام قليله الي 84 ثم 93 ثم 130 ثم تراجع الي 98 و اليوم 95 دولار
و للأسف إذا تفاقمت الأوضاع و عادت الحرب قد يرتفع مره اخري و لكن هذه المره قد يصل الي 150 الي 200 دولار و ترتب علي ذلك ان قامت الدول برفع اسعار الوقود بما فيها الدول المصدره للنفط بنسب تتراوح ما بين ظرفها و معطياتها و اسعار النفط العالمي و اسعار النقل و اسعار سعر الصرف في هذه الدول
و هذا بالطبع يؤثر علي الامن الغذائي و الامن المائي و الامن الطافي





