السبت، 1 أغسطس 20263:26 مساءً
الرئيسية

النائب أيمن محسب: اتفاق غزة يعكس نجاح مصر في تحويل مسار الأزمة من إدارة الحرب إلى صناعة السلام

السبت، 01 أغسطس 2026 10:02 صباحًا
النائب أيمن محسب: اتفاق غزة يعكس نجاح مصر في تحويل مسار الأزمة من إدارة الحرب إلى صناعة السلام
أيمن محسب
15

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الإعلان عن التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تطورًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية، لأنه يفتح الباب أمام إنهاء واحدة من أكثر الحروب دموية في المنطقة، وهو ما يعكس نجاح الدولة المصرية في إدارة واحدة من أعقد الملفات الإقليمية، وإثبات قدرتها على تحويل مسار الأزمة من إدارة الصراع إلى صناعة الحلول، رغم تشابك المصالح الإقليمية والدولية وتباين مواقف الأطراف المعنية.

 

 

 

وقال “محسب”، إن ما تحقق جاء نتيجة أشهر طويلة من التحركات السياسية والدبلوماسية المكثفة التي قادتها القاهرة بثبات واتزان، انطلاقًا من إدراكها أن استقرار قطاع غزة يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، وأن استمرار الحرب كان يحمل مخاطر متزايدة على أمن المنطقة بأكملها، وهو ما دفع مصر إلى تبني رؤية متكاملة لا تقتصر على وقف إطلاق النار، بل تمتد إلى وضع أسس حقيقية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن الحفاظ على وحدة القطاع واستعادة مؤسساته وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.

 

 

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن الاتفاق يضع إطارًا متكاملًا لإدارة المرحلة الانتقالية داخل القطاع، من خلال تمكين إدارة فلسطينية، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وتنظيم الترتيبات الأمنية بصورة تدريجية، وهو ما يتوافق مع الرؤية التي دافعت عنها مصر منذ اندلاع الأزمة، والقائمة على رفض تحويل غزة إلى ساحة للفوضى أو الفراغ السياسي، ورفض أي محاولات لفرض حلول أحادية لا تراعي حقوق الشعب الفلسطيني أو تهدد استقرار المنطقة.

 

 

 

وأضاف أن الإشادة الدولية بالدور المصري، سواء في البيانات الصادرة عن الوسطاء أو في التصريحات الأمريكية والدولية لم تأت من فراغ، وإنما تعكس إدراكًا متزايدًا بأن القاهرة أصبحت الطرف الأكثر قدرة على بناء جسور الثقة بين مختلف الأطراف، بفضل ما تمتلكه من رصيد سياسي وخبرة تفاوضية وعلاقات متوازنة مع جميع الفاعلين، وهو ما جعلها حجر الأساس في إنجاز هذا التفاهم، وليس مجرد وسيط ينقل الرسائل بين الأطراف.

 

 

 

وأشار “محسب” إلى أن استضافة القاهرة للاجتماعات المرتقبة الخاصة بمتابعة تنفيذ الاتفاق تحمل دلالة سياسية واضحة، تؤكد أن الدور المصري لم ينته بإعلان التفاهم، وإنما يبدأ الآن في مرحلة أكثر تعقيدًا، تتعلق بضمان تنفيذ الالتزامات، ومتابعة الترتيبات الأمنية، وتنسيق جهود إعادة الإعمار، بما يحول الاتفاق من نصوص مكتوبة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة الفلسطينيين واستقرار الإقليم.

 

 

 

وشدد النائب أيمن محسب على أن مصر تتحرك في هذا الملف انطلاقًا من رؤية استراتيجية متكاملة، لا تبحث عن مكاسب سياسية آنية، وإنما تستهدف ترسيخ الاستقرار الإقليمي، وحماية الأمن القومي، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن نجاح القاهرة في جمع الأطراف المتباينة حول خارطة طريق واحدة يعكس المكانة التي باتت تتمتع بها الدولة المصرية باعتبارها القوة الإقليمية الأكثر قدرة على إدارة الأزمات المعقدة، وصياغة التوافقات التي تفتح آفاقًا حقيقية للسلام، وهو ما يؤكد مجددًا أن أي تسوية مستدامة للقضية الفلسطينية لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن الدور المصري المحوري والفاعل.