الأربعاء، ١٠ يونيو ٢٠٢٦٥:١٤ م
آراء حرة

عبدالغني الحايس يكتب: مُعلمين بلا نقابة

الأربعاء، 10 يونيو 2026 12:38 مساءً
عبدالغني الحايس يكتب: مُعلمين بلا نقابة
عبد الغني الحايس
15

وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى دائما ماتردد انها تعمل لصالح المعلم، وتسعى لإيجاد حلول جذرية لكافة مشاكلهم، لأنهم العمود الفقرى للعملية التعليمية، من اجل استقرارها بما ينعكس ايجابيا على بناء الانسان، أساس كل تنمية وحجز الزاوية لنهضة الوطن.

لكن من الملاحظ ان الوازرة في أزمات متواصلة مع المعلم، وأصبحت أمنية تطوير التعليم، وتطوير المناهج، وتقديم برامج تدريبة للمعلمين لمواكبة هذا التطوير، وربط التعليم بسوق العمل بتطوير التعليم الفنى والتوسع في المدارس التكنولوجية، حلم بعيد المنال.

ناهيك عن ازمة الدروس الخصوصية التى تلتهم جيوب المواطنيين، وان أزمة نقص المدرسين بتعين بمدرسين بالحصة ليس الحل المرضى، وارتفاع كثافة الفصول المكدسة بالتلاميذ، والابتكارات المتتالية لعمليات التطوير والتى تنتهي مع رحيل كل وزير للتعليم، حولت العملية التعليمة الى حقل تجارب يخضع لكل من يترأس الوزارة وليس عن رؤية مستدامة، وبرنامج يتم تنفيذة ويستمر مع تعديل الحكومة.

منذ عدة أيام تقدم نائب بالبرلمان بتقديم طلب احاطة بإنهاء التمييز في صرف حافز التدريس والتطوير داخل المنظومة التلعيمية، وانهاء استبعاد بعض الفئات المرتبطة بالعملية التعليمية فهل حل الوزير ازمة هؤلاء ام ان التميز هو سنة الوزارة.

وبما ان المعلم هو أساس العملية التعليمية والمفترض ان تقوم الوزارة بالعمل على راحتة وتوفير بيئة صحية مناسبة للعمل، الا انها تمارس التمييز بين المعلمين لديها وتنصلت من مسؤوليتها بحل أزمة من يحصلون على راتبهم على اساسى عام 2014 وحجتها ان المادة رقم خمسة بالقانون رقم 16 لعام 2017هى الحائل وان الامر برمته مسؤولية وزارة المالية والتخطيط.

لكن المؤسف ولدي هنا حالة خاصة طلب منها لتحصل على حقها أن تقوم برفع قضية ضد الوزارة والحصول على حكم قضائي اسوة بزملاء فعلوا ذلك وحصلوا على حقهم، فإن كان هذا حق لماذا لا يتم المساواة وعدم تضيع وقت المحاكم والقضاة في أمر مستحق، وان يتم تعديل القانون ليحصل الجميع على حقوقعم المشروعة.

كذلك مشكلة الانتداب اعرف شخصيا حالة منتدبة من محافظة ساحلية الى محافظة الجيزة من عام 2007 الى الان لانها مستقرة اسريا وحياتها واولادها وبيتها في الجيزة وتقوم كل عام بتجديد الانتداب وعندما سعت في عملية النقل الدائم رحمه لها من مرمطة كل عام بتجديد الانتداب ووقف راتبها احيانا وتأخر درجاتها الوظيفية كان الرد مستحيل.

وزاد الامر تعقيد ان يطلب منها كل عام تقرير تحليل مخدرات وتقدمة في الجهتين، فلماذا لايتم لم شمل الاسرة وان كانت طوال كل تلك السنوات مدرستها التى تعمل فيها في حاجة اليها والمدرسة المنتدبة منها توافق على الانتداب بان تنقل فورا وبدون تعقيدات بيروقراطية.

واستمرار لعملية شحطة المعلمين أيام إمتحانات الشهادات تقوم الوزارة بعملية انتداب واسعة لتشكيل لجان المراقبة والمتابعة والتصحيح بان تنتدب مدرسين من البحر الاحمر للمراقبة بمحافظة القاهرة، ومن قنا للبحيرة ومن اسيوط لكفرالشيخ وهكذا وكأن بعد المسافات لا يشكل عبأ على هؤلاء المعلمين، فما الداعى لتلك الشحططة وتكبيدهم انتقالات ومشقة سفر واقامة غير ادمية، وعلمت انهم يوفروا لهم أسرة في بعض المدارس التى ليس بها كنترول ولا لجان امتحانات فكيف يعيش انسان مقدر بتلك الطريقة.

ثم تخرج علينا احد الصحف القومية امس بوفاة عدد من هؤلاء المدرسين في عدة محافظات بحوادث سير، فهل القائم بهذا العمل والذى انتدب معلمين من اسوان ليراقبوا في العريش او القاهرة يعرفوا المسافات بين تلك المحافظات.

ولماذا لم يفكر في ان يكون الانتداب من داخل المحافظة ذاتها؟
وكل المحافظات مقسمة الى احياء ومدن ومراكز على الاقل سيكون أفضل من تكبد عناء السفر وتخفيف الاعباء المالية.

اتمنى من السيد الوزير ان يراعي تلك النقطة الهامة ان كان حقا يعمل لصالح المعلمين، وامتحانات الثانوية العامة قادمة نتمنى ان يضع نفسة مكان احدهم طالما لم يوفر لهم وسيلة مواصلات مناسبة ولا سكن لائق وان يسعى لحل أزمات وزارتة التى لا تنتهى فنجاح العملية التعليمة تبدأ في استقرار المعلم وبحل جميع مشاكلة.

واتمنى ان تقوم النقابة هذ الاخري بدورها ان كانت مازالت حية، فكل أسباب المهانة والتردى واضحة ومعلومة، وكل الحلول متاحة وممكنة، تتوافر الارادة ان كنتم حقا تضعون المعلم في مرتبته التى يستحقها.

حفظ الله مصر وشعبها.