Tuesday، 19 May 202607:18 PM
أحزاب

خلال اجتماعه مع وفد تنسيقية شباب الأحزاب .. رئيس الوفد: الحوار الوطني يجب ألا يكون موسميًا.. بل عملية مستمرة للتصدى للمؤمرات الإقليمية والدولية

الثلاثاء، 19 مايو 2026 02:59 مساءً
خلال اجتماعه مع وفد تنسيقية شباب الأحزاب .. رئيس الوفد: الحوار الوطني يجب ألا يكون موسميًا.. بل عملية مستمرة للتصدى للمؤمرات الإقليمية والدولية
image-1779195591
15

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة تقتضي وحدة الصف وتماسك النسيج الوطني، مشددًا على أن الجميع لا يشغلهم إلا صالح مصر وأمن وسلامة شعبها واستقلال قرارها الوطني.

 

وأضاف: «أعلن في كل لقاءاتي بأبناء الوفد وقياداته أن انتماءنا للوفد ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق غاية أكبر وهي خدمة مصر وشعبها والحفاظ على استقرارها وأمنها القومي، وهو ما يجمع عليه كل المهتمين بالشأن العام».

 

وأشار إلى أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بما تمثله من تحالف سياسي متنوع الانتماءات الحزبية، يمكن أن تكون جسرًا للتواصل بين الأحزاب باعتبارها مقبولة من أغلب القوى السياسية، موضحًا أنه لن تكون هناك حساسيات في الدعوة للاجتماع أو اختيار المكان، وهو أمر قائم بين الأحزاب، مشيرًا إلى أن حزب الوفد أيضًا جزء من هذا المشهد نظرًا لتاريخه ومكانته السياسية، حتى وإن مرّ بفترات تراجع في بريقه خلال السنوات الماضية، إلا أنه لا يزال يحتفظ بمكانته وتراثه الوطني منذ العصر الحديث وما قبل عام 1952.

 

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور السيد البدوي شحاتة لوفد من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، حيث رحب رئيس الحزب بالوفد، معربًا عن سعادته بهذا اللقاء، ومتمنيًا أن يكونوا سفراء بين الأحزاب لعقد لقاءات موسعة تشمل مختلف الأحزاب، سواء الممثلة في البرلمان أو غيرها من أحزاب الموالاة أو الأغلبية أو المعارضة، مؤكدًا أن لتنسيقية شباب الأحزاب دورًا مهمًا باعتبارها تجربة ناجحة، مشيرًا إلى أنه استلهم منها فكرة إنشاء هيئة جيل المستقبل داخل حزب الوفد.

 

وأوضح البدوي أن حزب الوفد كان حاضرًا بكل أبنائه وقياداته ولجانه الإقليمية في مواجهة محاولات استهداف هوية الوطن، وأنه من مقر الحزب انطلقت جبهة الإنقاذ الوطني، والتي كان هو من أطلق تسميتها، تأسيًا بجبهة الإنقاذ الوطني التي شكلها الوفد عام 1935 لإسقاط دستور 1930، حيث سقط الدستور عام 1936 وعاد دستور 1923.

 

وأضاف أنه تم تشكيل جبهة الإنقاذ، وفي أول دعوة لأول مليونية عام 2012 كان هناك قلق من ضعف الحشد، إلا أن المفاجأة كانت الحضور الجماهيري الكبير، وبعد انتهاء المليونية في السادسة مساءً توجه شباب الوفد بأعلام الحزب مع شباب جبهة الإنقاذ إلى الاتحادية، في الواقعة التي شهدت اعتداءات على المتظاهرين من قبل أعضاء الجماعة.

 

وتابع رئيس حزب الوفد أن الحزب خاض معارك انتخابية بعد ثورة 25 يناير في فترتي رئاسته، حيث شارك في انتخابات 2012 في مواجهة جماعة الإخوان، وكان الحزب المدني الأبرز في مواجهة الإخوان، وحقق 42 نائبًا في مجلس الشعب و15 في مجلس الشورى، وكان له وكيل في مجلس الشعب هو النائب محمد عبدالعليم، ووكيل في مجلس الشورى هو النائب مصطفى حمودة.

 

كما أشار إلى أن الوفد خاض انتخابات 2016 في مواجهة ائتلاف دعم مصر، حيث دخل 70 نائبًا الإعادة، نجح منهم 36 نائبًا، إضافة إلى 8 نواب في القائمة ونائب معين ليصبح العدد 45 نائبًا، وكان للحزب وكيل منتخب في البرلمان، مؤكدًا أن الوفد لم يغِب عن المشهد السياسي رغم الفترات التي شهدت تراجعًا، وأنه عاد مجددًا إلى الحياة السياسية، مع عودة أبنائه الذين ابتعدوا عنه.

 

وأكد أنه في اليوم التالي لتوليه رئاسة الحزب قدّم اعتذارًا للشعب المصري عن تقصير الحزب وغيابه عن المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن الوفد عاد وسيظل حجر الزاوية في الحياة السياسية المصرية.

 

ونوه إلى أن الرئيس الأسبق محمد مرسي عندما أصدر الإعلان الدستوري الخاص بعزل النائب العام، توجه شباب الوفد إلى دار القضاء العالي وكسروا الحصار المفروض عليه من قبل جماعة الإخوان، ومكّنوا النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود من دخول مكتبه، حيث ظهر في بث مباشر من داخل مكتبه، مؤكدًا أن شباب الوفد كانوا درعًا له.

 

وأكد البدوي أن الحوار الوطني لا يجب أن يكون موسميًا أو بدعوة حكومية فقط، بل هو عملية مستمرة بين الأحزاب والقوى السياسية داخل البرلمان وخارجه، مشيرًا إلى أن تبادل الآراء واللقاءات السياسية يمثل حوارًا وطنيًا حقيقيًا، وأن الحوار في وقت تتعرض فيه الدولة لمخاطر إقليمية وداخلية يجب أن يكون مستمرًا وغير منقطع.

 

وشدد على أن قانون المحليات من أهم القوانين، وأن الاهتمام بالمحليات يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الديمقراطية المحلية التي لا تمس الحكومة المركزية بشكل مباشر، موضحًا أن المجالس المحلية يجب أن تمتلك صلاحيات تشريعية ورقابية ومحاسبية، بما يخفف الضغط عن الدولة ومجلس النواب، ويعالج مشكلات المواطنين بشكل أسرع.

 

وأشار إلى أن مصر لديها تاريخ ديمقراطي ممتد منذ مجلس شورى القوانين عام 1866، مرورًا بدستور 1882، والحياة الحزبية منذ 1907، مؤكدًا أن الظروف الحالية التي تمر بها الدولة تفرض تحديات كبيرة، خاصة بعد مواجهة الإرهاب، وأن الدولة استطاعت تحقيق استقرار وأمن واضحين.

 

وأضاف أن مصر تمتلك اليوم قدرات عسكرية وبنية تحتية قوية تشمل الطرق والموانئ والأنفاق، بما يعزز من الأمن القومي، مؤكدًا أن هذه المشروعات تهدف إلى تأمين الدولة وتعزيز قدرتها على الحركة والانتشار السريع.

 

وفي ختام حديثه، أكد أن دعم الحياة الحزبية لن يتحقق إلا من خلال تطوير قوانين الانتخابات، وأن إعادة التوازن بين القوائم النسبية والمطلقة يمكن أن يسهم في تمثيل أكثر عدالة، مع ضرورة تمكين الأحزاب من أداء دورها الحقيقي في الشارع السياسي.

 

وأشار إلى أهمية الاهتمام بقضايا الأسرة، مقترحًا إنشاء صناديق لدعم حالات الطلاق والنفقة، وإنشاء محاكم أسرة متخصصة لحماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، مؤكدًا أن الأطفال هم مسؤولية الدولة ومستقبلها.

 

واختتم بالتأكيد على أهمية إعداد جيل سياسي جديد من خلال هيئة جيل المستقبل داخل حزب الوفد، وربطها بتنسيقية شباب الأحزاب، والعمل على تطوير قوانين الأحوال الشخصية والمأذونية، بما يضمن استقرار الأسرة المصرية ويحد من النزاعات الأسرية.