Tuesday، 19 May 202612:27 AM
أحزاب

تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في ضيافة حزب الإصلاح والنهضة لمناقشة قوانين الأسرة والإدارة المحلية

الإثنين، 18 مايو 2026 11:27 مساءً
تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في ضيافة حزب الإصلاح والنهضة لمناقشة قوانين الأسرة والإدارة المحلية
image-1779139568
15

استضاف حزب الإصلاح والنهضة وفدًا من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في لقاء موسع لمناقشة عدد من الملفات التشريعية والمجتمعية المهمة، على رأسها قانون الأسرة والأحوال الشخصية، إلى جانب قانون الإدارة المحلية، وذلك بحضور عدد من قيادات الحزب وأعضاء التنسيقية والمتخصصين في الشأنين السياسي والاجتماعي.

 

وأدار الحوار الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس الحزب للشئون السياسية والبرلمانية وعضو مجلس الأمناء، حيث تولى تقديم المتحدثين والترحيب بالحضور من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وقيادات حزب الإصلاح والنهضة، مؤكدًا أهمية تعزيز الحوار المجتمعي والسياسي حول القضايا التشريعية ذات التأثير المباشر على المواطن، بما يسهم في الوصول إلى رؤى متوازنة تدعم استقرار الدولة وتطوير الحياة السياسية.

 

وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور هشام عبد العزيز بالحضور مؤكداً أن حزب الإصلاح والنهضة فخور بتجربة التنسيقية ومن أكثر الداعمين لها معتبراً أن الحزب بيت التنسيقية.

 

وأكد الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام ونائب رئيس الحزب، أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لعبت دورًا مهمًا في دعم الحزب والمساهمة في تطوير كوادره السياسية والتنظيمية، معربًا عن سعادته باستضافة التنسيقية داخل حزب الإصلاح والنهضة، الذي وصفه بأنه “بيت للتنسيقية وشركاء التجربة السياسية”.

 

من جانبه، قال الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن التوقيت الحالي يُعد الأنسب لمناقشة قانون الإدارة المحلية، خاصة بعد انتهاء انتخابات برلمان ٢٠٢٥، مشيرًا إلى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت تحديات كبيرة رغم أنها كانت لاختيار ما يقرب من ٦٠٠ نائب، وهو ما استدعى تدخلات لضبط المشهد الانتخابي، مؤكدًا أن انتخابات المحليات المقبلة ستكون أكثر تعقيدًا نظرًا لأنها ستشهد اختيار ما يقرب من ٥٠ ألف نائب محلي. وأضاف أن هدف التنسيقية يتمثل في دعم وتأهيل الكوادر السياسية بما ينعكس على نجاحهم داخل أحزابهم وخدمة الحياة السياسية بشكل عام.

 

وأكد النائب محمد عزمي، نائب مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو مجلس الشيوخ الأسبق، أن حزب الإصلاح والنهضة يُعد أحد الشركاء المؤسسين لتجربة التنسيقية، مشيدًا بما يمتلكه الحزب من معايير عالية في تدريب واختيار الكوادر السياسية، وهو ما ساهم في تعزيز التجربة الحزبية والشبابية داخل المجال العام.

 

وفيما يتعلق بملف الأسرة والأحوال الشخصية، أوضح الدكتور مصطفى كريم، مساعد رئيس الحزب للسياسات العامة، أن هذا الملف يُعد من أكثر الملفات تشابكًا وتأثيرًا على المجتمع المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة أكثر من ١٠٠ مليون مواطن، مؤكدًا أن الحزب يتعامل مع القضايا الاجتماعية باعتبارها جزءًا من الأمن القومي الاجتماعي. وأضاف أن الحزب ينطلق في مناقشة الملف من ضرورة تحقيق التوازن ومنع حالة الاستقطاب بين الأطراف المختلفة، مع التركيز بشكل أساسي على مصلحة الطفل باعتباره الطرف الأضعف داخل هذه المنظومة.

 

وأشار إلى أن الحزب يعمل على عدة أبعاد في هذا الملف، من بينها عدم اختزال عقد الزواج باعتباره شراكة اقتصادية، بالإضافة إلى الربط بين قضايا النفقة والتحول الرقمي الشامل، بما يساهم في تسهيل الإجراءات وتحقيق العدالة. كما تناول قضية سن الحضانة، موضحًا أن الرؤية المطروحة تتجه نحو اعتبار سن ١٢ إلى ١٤ عامًا تصورًا متوازنًا، مع منح القاضي والمتخصصين النفسيين مساحة لتقدير كل حالة بما يحقق مصلحة الطفل. كما شدد على أهمية معالجة ملف الرؤية بشكل يضمن استمرار العلاقة الطبيعية بين الطفل ووالديه، وعدم تحويل الطفل إلى أداة ضغط بين الطرفين.

 

شهدت المناقشات توافقًا على أهمية التعامل مع الملفات الاجتماعية والتشريعية بروح تشاركية توازن بين الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية وتطوير المنظومة القانونية بما يتماشى مع المتغيرات المجتمعية، مع التأكيد على ضرورة إعداد كوادر سياسية وشبابية قادرة على تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.

 

وفيما يتعلق بملف الإدارة المحلية، أكد الدكتور أيمن مرسي، مساعد رئيس الحزب للتنمية المحلية و التواصل الجماهيري، أن قانون الإدارة المحلية يُعد من أكثر الملفات حساسية باعتباره قانونًا مكملًا للدستور، موضحًا أن التعامل معه يحتاج إلى دقة شديدة نظرًا لاتساع تأثيره على الجهاز الإداري للدولة الذي يضم أكثر من مليوني موظف. وأشار إلى أن المحليات تمثل الواجهة اليومية للدولة بالنسبة للمواطن من خلال الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والحدائق والمرافق العامة، مؤكدًا أن ثقة المواطن في الدولة تبدأ من المحليات.

 

وأضاف أن التحدي الحقيقي في انتخابات المحليات المقبلة لن يكون في عدد المقاعد، وإنما في العدد الضخم المتوقع للمرشحين والذي قد يصل إلى نحو نصف مليون مرشح، بما يتطلب استعدادًا إداريًا وتنظيميًا كبيرًا لإدارة العملية الانتخابية. كما شدد على ضرورة تبني فلسفة اللامركزية بصورة حقيقية، موضحًا أن كثيرًا من القوانين الحالية لا تزال بعيدة عن هذا التوجه، وأن ترسيخ اللامركزية يحتاج إلى بناء ثقافة مؤسسية وربما إدخال تعديلات دستورية داعمة لهذا المسار. كما دعا إلى فصل قانون الإدارة المحلية عن قانون انتخاب المجالس الشعبية المحلية، مع تضمين البعد التكنولوجي في منظومة المحليات لمواجهة الفساد وتحقيق رضا المواطن، معتبرًا أن انتخابات المحليات تمثل فرصة كبرى للاستثمار في الشباب الذين يمثلون نحو ٦٧٪ من سكان مصر.

 

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور علاء مصطفى، نائب رئيس الحزب للشئون السياسية والبرلمانية وعضو مجلس الأمناء، أهمية النظر إلى الأحزاب السياسية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية السياسية، مشددًا على أن تعزيز دور الأحزاب وتمكينها يساهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على دعم الاستقرار السياسي والمشاركة الفعالة في العمل العام، خاصة في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وعلى رأسها انتخابات المحليات.

 

من جانبه، أكد الدكتور هشام عبد العزيز رئيس الحزب أن ملف المحليات يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي وبناء حياة سياسية سليمة، مشيرًا إلى أن العديد من التجارب الدولية الناجحة انطلقت من العمل المحلي، مستشهدًا بالرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي بدأ مسيرته السياسية من المحليات حتى وصل إلى رئاسة فرنسا. وأضاف أن إحدى أبرز التحديات التي واجهتها مصر منذ عام ٢٠١١ تمثلت في غياب النخبة المؤهلة لإدارة الحياة السياسية، مشددًا على أهمية إنشاء مدارس لإعداد القيادات والكوادر في مختلف المحافظات لتأهيل جيل جديد قادر على القيادة وصناعة القرار. كما أشار إلى أن الدولة شهدت خطوات مهمة منذ انطلاق مؤتمرات الشباب وفقًا لرؤية القيادة السياسية، نتج عنها إصدار عدد من القوانين المهمة، مؤكدًا ضرورة استغلال ملف المحليات لبناء نخبة سياسية جديدة أكثر تأهيلًا وكفاءة.