Saturday، 04 April 202603:45 PM
الرئيسية

اشتباك حاد بين الصحفيين بعد دعوة البلشي للإفراج عن علاء عبد الفتاح وقلاش يتدخل

الأحد، 01 يونيو 2025 02:22 مساءً
اشتباك حاد بين الصحفيين بعد دعوة البلشي للإفراج عن علاء عبد الفتاح وقلاش يتدخل
خالد البلشي – نقيب الصحفيين
15

اندلع خلاف حاد بين قطاع كبير من الصحفيين على مواقع التواصل الاجتماعي، مساء أمس، عقب نشر نقيب الصحفيين خالد البلشي بيانًا على صفحته الشخصية دعا فيه إلى الإفراج عن الصحفيين المحبوسين، كما دعا فيه للإفراج عن الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، مشيرًا إلى التدهور الخطير في الحالة الصحية لوالدته الدكتورة ليلى سويف التي تخوض إضرابًا عن الطعام منذ أكثر من 243 يومًا.

وقال البلشي في منشوره:لدينا 23 صحفيًا محبوسًا، غالبيتهم رهن الحبس الاحتياطي الذي طال لسنوات… كما أن حالة ليلى سويف وصلت إلى مرحلة الخطر الشديد بعد انخفاض معدل السكر في دمها إلى 20، مما يقتضي تحركًا إنسانيًا عاجلًا، فربما لم يتبق وقت لإنقاذها إلا ساعات”.

وأضاف: “أجدد مطالب نقابة الصحفيين بالإفراج عن كل الزملاء المحبوسين، والعفو عن الزملاء الصادر بحقهم أحكام، وإطلاق سراح كل سجناء الرأي، وفي القلب منهم كل المعارضين السلميين والمحبوسين على ذمة قضايا التضامن مع فلسطين”.

انقسام حاد في صفوف الصحفيين

المنشور أثار تفاعلات واسعة في الوسط الصحفي، وخلق حالة من الانقسام بين مؤيد ومعارض.
فبينما رأى البعض في دعوة البلشي موقفًا إنسانيًا نبيلًا يعكس روح التضامن والرحمة، رفض آخرون بشدة زجه باسم علاء عبد الفتاح ضمن مطالب النقابة، بحجة أنه ليس صحفيًا ولا عضوًا بالنقابة، فضلًا عن حصوله على الجنسية البريطانية.

الصحفي هيثم طواله هاجم البلشي بشدة، قائلًا:

“مطالبة نقيب الصحفيين بالإفراج عن الإرهابي علاء عبد الفتاح لا تمثل الصحفيين، ونحن كأعضاء الجمعية العمومية نتبرأ من هذه المطالبات… علاء ليس صحفيًا، ولا يجوز الزج باسم النقابة في معارك شخصية”.

و علق الصحفي إيهاب الفولي على منشور البلشي قائلا:

“هو علاء عبد الفتاح صحفي؟ ولا أمه الدكتورة ليلى صحفية؟… نناشدها أن تُنهي إضرابها عن الطعام حرصًا على صحتها، لكن هذا لا علاقة له بالنقابة”.

أما الكاتب الصحفي أحمد صقر الصحفي فعلق قائلا :

“كلنا معك حين تطالب بالإفراج عن الزملاء المحبوسين في قضايا النشر، لكن لا نقبل أن تطالب بالإفراج عن من حرضوا ضد مؤسسات الدولة”.

المثير أن هناك صحفيين محسوبين على تيار البلشي نفسه رفضوا دعوته للإفراج عن علاء عبد الفتاح ومنهم الصحفية رنا ممدوح التي أبدت اندهاشها الشديد من دعوة البلشي للإفراج عن عبد الفتاح.

في الضفة الأخرى أشاد المئات من الصحفيين بمنشور البلشي واعتبروه انعكاسا حقيقيا لما يمثله البلشي من مبادئ إنسانية ونقابية

كما أبدت الدكتورة عواطف عبد الرحمن تعاطفًا مع بيان البلشي ، وكتبت: “هذا النداء الإنساني المؤلم الصادر من قلب النقابة يحمل أصوات مئات الأسر التي أنهكها اليأس”.

الأب الروحي يتدخل

وفي خضم هذا الاشتباك، تدخل نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش الملقب بالأب الروحي للبلشي ولعدد كبير من الصحفيين وأعضاء من مجلس النقابة في محاولة لتهدئة الموقف، معبرًا عن دهشته من الهجوم الذي تعرض له البلشي.

وكتب قلاش عبر حسابه على فيسبوك:”أندهش من موقف بعض الزملاء الذين انتقدوا موقف الأخ العزيز خالد البلشي… الحرية لا تتجزأ، والمواقف المسؤولة لا يصلح معها منطق التفصيل أو شطارة الترزي”.

وأردف قلاش:”تذكروا دائمًا أن جميع التحديات التي واجهتها النقابة دفاعًا عن حرية الصحافة، لم نكن فيها وحدنا… حرية الصحافة إحدى الحريات العامة وليست شأنًا يخص الصحفيين وحدهم”.

نقابة في اختبار صعب

الجدل الدائر وضع نقابة الصحفيين أمام اختبار أخلاقي وسياسي ومهني، وسط تساؤلات حول حدود مسؤولية النقابة، وما إذا كان يحق لها دعم سجناء الرأي غير المنتمين إليها.
كما طرح الاشتباك أسئلة عن دور النقابة في ظل الأوضاع السياسية المتوترة، وهل ما زالت “بيت الحريات” كما اعتادت أن تكون في معاركها التاريخية؟

ورغم الانقسام، يبقى موقف قلاش محوريًا في محاولته إعادة النقاش إلى أرضية المبدأ لا الأشخاص، وإعلاء القيم المهنية والإنسانية بعيدًا عن التجاذبات الأيديولوجية.