Thursday، 05 March 202610:16 PM
اشتباك

من قتل باكوس؟.. كيف حول الإخواني أيمن جاب الله الجزيرة مباشر لدكان شحاتة

الأربعاء، 08 يناير 2025 11:01 مساءً
من قتل باكوس؟.. كيف حول الإخواني أيمن جاب الله الجزيرة مباشر لدكان شحاتة
أيمن جاب الله
15

لطالما تغنت قناة الجزيرة بأنها أبرز منابر الإعلام العربي، وأنها صوت من لا صوت له، وأنها قبلة المهنية و بوصلة الشرف والنزاهة، ولكنها في عهد أيمن جاب الله مدير قناة الجزيرة مباشر الصادر ضده أحكام يالمؤبد في القاهرة تحولت القناة إلى عزبة خاصة ودكان شحاته.

إسلامي بوجهين

أيمن جاب الله، المعروف بانتمائه لجماعة “التبليغ والدعوة”، يقدم نفسه كشخص متدين يخصص أوقاتًا طويلة لما يصفه بـ”الخروج في سبيل الله” في رحلات تمتد لشهور في دول مثل الهند. ورغم هذا المظهر، فإن سلوكه الإداري داخل القناة يعكس تناقضًا صارخًا. جاب الله، الذي يدعم جماعة الإخوان بشدة، يتعامل داخل القناة بمنطق استبدادي، حيث يغلب الولاء الشخصي على الكفاءة، ويهمش الكوادر المهنية لصالح شلة من الموالين الذين يضمنون بقاءه في موقعه.

من يعرفونه عن قرب يصفونه بأنه “كائن أصفر”، يحمل ضحكة صفراء تخفي وراءها قلبًا مفعمًا بالقسوة. لا يتردد في اتخاذ قرارات تعسفية، سواء بفصل موظفين أكفاء أو تقليل فرص آخرين بسبب خلافات أيديولوجية أو شخصية. هذا السلوك ليس استثناءً، بل يعكس نمطًا شائعًا بين بعض المنتمين لتيار الإسلام السياسي الذين يقدّمون مصالحهم الشخصية على أي اعتبارات أخلاقية أو مهنية.

الشللية والكوسة.. إدارة القناة بمنطق “دكان شحاتة”

تحت إدارة جاب الله، أصبحت الجزيرة مباشر نموذجًا صارخًا للشللية والمحسوبية. المكافآت والعطايا تُوزع بسخاء على المقربين منه، بغض النظر عن مؤهلاتهم أو حضورهم للعمل، على سبيل المثال، أحمد البقري، الذي لم يكمل تعليمه، وعبد العزيز مجاهد ، من أبرز أعضاء “شلته”، يحصلان على رواتب ضخمة ومكافآت سخية حتى لو تغيبا عن العمل.

أما نادية أبو المجد ومحمد مصطفى، فيحظيان بمنح مالية ضخمة بينما يُعامل الآخرون بازدراء ويُحرمون من حقوقهم الأساسية، هذه السياسات أدت إلى استبعاد الكفاءات وحملة الشهادات العليا، وتحويل القناة إلى منصة لمن يملكون الولاء الشخصي، لا المهارة أو الخبرة.

مأساة محمد باكوس.. الظلم الذي قتل الضحكة

وفاة الفنان الساخر المقرب من جماعة الإخوان الإرهابية محمد باكوس الأسبوع الماضي ألقت الضوء على السياسات القمعية التي يدير بها جاب الله القناة، باكوس، تعرض للتنكيل والاضطهاد داخل القناة، ما أدى إلى تدهور حالته النفسية والصحية.

المحامي عمرو عبد الهادي، المقيم في قطر، نشر تغريدة عبر منصة “إكس” أكد فيها أن جاب الله يتحمل المسؤولية المباشرة عن وفاة باكوس، مشيرًا إلى أن الظلم الذي تعرض له الفنان الساخر كان سببًا رئيسيًا في تدهور حالته الصحية.
عبد الهادي نفسه يحصل على راتب شهري من القناة دون أي عمل فعلي، ما يعكس مدى تفشي الفساد والمحسوبية داخل الجزيرة مباشر.

تحليل التناقضات.. من التدين إلى الاستبداد

سياسات أيمن جاب الله تكشف عن تناقضات عميقة بين ما يدعيه من التزام ديني وسلوكه الفعلي، رغم انتمائه لجماعة دعوية تروج للقيم الأخلاقية، فإن سلوكه يعكس غيابًا تامًا للضمير المهني والأخلاقي.

جاب الله لا يتردد في اتخاذ قرارات تعسفية ضد العاملين الأكفاء، بينما يغدق المكافآت على المقربين منه، حتى لو كانوا يفتقرون إلى المؤهلات، هذه السياسات لا تضر فقط بمصداقية القناة، بل تُظهر كيف يمكن لاستغلال السلطة أن يدمر مؤسسة تتغني بأنها كانت يومًا ما رمزًا للمهنية.

هل تتحول الجزيرة إلى ذكرى من الماضي؟

في ظل هذا النهج، تواجه الجزيرة خطر التحول إلى مجرد ذكرى في سجل الإعلام العربي، سياسات جاب الله، القائمة على الشللية والمحسوبية والأدلجة ومحاباة الإخوانجية بشكل مطلق ، تقوض القيم التي بنيت عليها القناة، وتجعل من الصعب استعادة ثقة الجمهور.

إذا استمرت هذه الإدارة الكارثية، فإن الجزيرة لن تخسر فقط جمهورها، بل ستصبح درسًا قاسيًا عن كيف يمكن للإدارة السيئة أن تدمر مؤسسة إعلامية، حقا حينما يحضر الإخوان في مكان ما يخرج منه العدل والشفافية والنزاهة و تسود الشللية ويتحكم الهوى،و يتفوق منطق الدكاكين علي أبجديات العمل المؤسسي