الأحد، 8 نوفمبر 20267:35 مساءً
آراء حرة

إبراهيم سليم يكتب: ثورة في قطاع النقل

الأحد، 08 نوفمبر 2026 03:24 مساءً
إبراهيم سليم يكتب: ثورة في قطاع النقل
الكاتب الصحفي إبراهيم سليم
15

شهدت مصر في الآونة الأخيرة ثورة في هندسة وبناء الطرق، والتي تعد عصب البنية التحتية لأي دولة تسعى للتنمية الاقتصادية والحضرية، وهو ما عبرت عنه تقارير أشارت في حينها إلى أن مصر قفزت 100 مرتبة عالميًا، والخامسة عربيًا في جودة الطرق خلال فترة وجيزة من عمر الدولة، وإضافة نحو 7000 كيلومتر جديدة، بخلاف تطوير أكثر من 10 آلاف كيلومتر من الطرق الموجودة، إنما يعكس قدرة المصريين على الإنجاز.

وهذا التطور الذي حدث إنما تم بسواعد مصرية، ومتابعة مستمرة من قبل معالي وزير النقل. نتفق أو نختلف في آرائنا مع معاليه في بعض المواقف، خاصة الإنسانية، ولا أعيب على معاليه مواقفه، خاصة أن خلفيته تتسم بالحسم والعزم، وردوده التي قد لا تعجب البعض، ومع ذلك مستمر في القيام بدوره المكلف به. في الواقع الملموس على مستوى الطرق، لا نستطيع إلا رفع القبعة تحية للعاملين بوزارة النقل.

من الملاحظ أن هذا التطور انعكس على الأداء الاقتصادي والاجتماعي، حيث تعددت المنافذ المختصرة للطرق، خاصة المتجهة إلى جنوب مصر أو شمالها، ومنح عربات النقل الثقيل فرصة اختصار المسافة والوقت، كذلك نقل البضائع إلى منافذ التصدير، أو نقل المواد الغذائية والخضراوات التي كانت تفسد أحيانًا بسبب التعثر في الطريق أو عدم جودة الطرق والازدحام؛ إذ تعد الطرق أحد أبرز مقومات التنمية الاقتصادية، وتخلق مجتمعات جديدة، حيث تقترب المسافات وتتوافر الخدمات.

ومع ذلك التطور، نجد هناك ملاحظات خاصة على الطريق الصحراوي في جنوب مصر، إذ يفتقد الطريق إلى الإنارة على جانبيه، ويستغله قطاع الطرق في ترويع العابرين. نتمنى وضع حل لهذه المعضلة.

كذلك من المهم الإشارة إلى توافر القطارات المتنوعة. في السابق كان قطار الساعة السابعة والنصف صباحًا، وقطار الثالثة و45 دقيقة القادم من الإسكندرية إلى أسوان، وقطار المجرى الساعة التاسعة مساءً، وقطار الحادية عشرة والنصف. أُضيف قطار رجال الأعمال، ثم العروسة، كما كان يطلق على الإسباني. هذه القطارات المتجهة إلى أسوان، الآن في أي وقت تجد قطارًا.

ولقضية القطارات ملاحظة؛ يفاجأ الركاب دومًا برد عن نفاد مقاعد عدد من القطارات، وتوافرها بالقطار الروسي ذي المقاعد التي لا تنثني، جامدة تصيب راكبها بآلام في الفقرات القطنية عند وصوله محطة أسوان. وتم سحب قطارات لصالح القطارات الروسية، يركبها المضطر.

ومع ذلك، نسعد بما وصلت إليه الطرق في مصر العزيزة برجالها وأبنائها المخلصين، حيث بإمكان أي راكب الوصول إلى أي منطقة في مصر شمالًا أو جنوبًا من نقطة تحركه، وتسهيل حركة التجارة وخفض التكاليف، والنقل السريع للبضائع بما يحفز المستثمر، حتى صغار المستثمرين. لا شك أن ما يحدث في الطرق يشكل ثورة في مجال البنية التحتية، رغم أن ذلك يستنزف الكثير من الأموال، لكنه استثمار طويل الأجل يخدم الأجيال القادمة.

أشعر بالسعادة والفخر وأنا أتنقل من قطار إلى قطار في قطارات مترو الأنفاق، وننتظر المزيد من الخط الرابع الذي ينتظره الملايين.. بس شوية دبلوماسية لو سمحت.