الخميس، 22 أكتوبر 20266:33 مساءً
الرئيسية

أحمد فتحي القديم: الارتقاء بالتعليم يبدأ من تطوير المناهج وتحسين أوضاع المعلمين وتأهيلهم

الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:39 مساءً
أحمد فتحي القديم: الارتقاء بالتعليم يبدأ من تطوير المناهج وتحسين أوضاع المعلمين وتأهيلهم
أحمد فتحي القديم
15

أشاد الدكتور أحمد فتحي القديم، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، بتوجه الحكومة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو تعزيز تدريس مواد اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أهمية كبيرة في الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالجذور الحضارية والثقافية لدى الأجيال الجديدة.

 

وأكد القديم أن الاهتمام بتدريس هذه المواد لا يقتصر على كونها مقررات دراسية، بل يمتد إلى دورها المحوري في بناء شخصية الطالب المصري، وتعريفه بلغته وتاريخه وقيمه الدينية والوطنية، مشددًا على أن الحفاظ على الهوية يمثل ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي يستهدف بناء الإنسان وتحقيق مستقبل أفضل للدولة المصرية.

 

وقال القيادي بحزب الجبهة الوطنية إن بناء المستقبل لا يمكن أن ينطلق من فراغ، بل يستند إلى فهم واعٍ للماضي واعتزاز بالجذور الحضارية والثقافية، موضحًا أن الأمم التي نجحت في تحقيق التقدم لم تتخلَّ عن هويتها أو تاريخها، وإنما جعلت منهما مصدر قوة وإلهام للانطلاق نحو المستقبل.

 

وأضاف أن اللغة العربية تمثل وعاءً للثقافة والوجدان والذاكرة الوطنية، فيما يسهم تدريس التاريخ في تعزيز وعي الأجيال الجديدة بمسيرة الوطن وتضحيات أبنائه ومحطاته الفارقة، بينما تؤدي التربية الدينية دورًا مهمًا في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك الوعي والمعرفة والمسؤولية.

 

وشدد القديم على أهمية أن يتكامل الحفاظ على الهوية الوطنية مع الانفتاح على التجارب التعليمية الدولية الحديثة، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون إعداد طالب مصري قادر على المنافسة عالميًا، ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، دون أن يفقد ارتباطه بلغته وثقافته وتاريخه.

 

وفي سياق متصل، أكد القيادي بحزب الجبهة الوطنية أن تطوير العملية التعليمية يتطلب رؤية شاملة لا تتوقف عند تحديث المناهج أو إصدار القرارات التنظيمية، وإنما تمتد لتشمل جميع عناصر المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها المعلم الذي يمثل حجر الزاوية في نجاح أي عملية تطوير حقيقية.

 

وأوضح أن تحسين أوضاع المعلمين المادية والمهنية، وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم، والاستثمار في تدريبهم وتأهيلهم المستمر، تمثل جميعها متطلبات أساسية للارتقاء بجودة التعليم وتحقيق الأهداف المرجوة من تطوير المناهج الدراسية.

 

وأشار إلى أن المناهج الحديثة تحتاج إلى معلمين يمتلكون الأدوات والمهارات التربوية اللازمة لتقديم المحتوى التعليمي بأساليب عصرية وتفاعلية، تساعد الطلاب على الفهم والاستيعاب وتنمية التفكير النقدي والإبداعي، بدلًا من الاعتماد على الحفظ والتلقين، لافتًا إلى أهمية توفير برامج تدريبية متخصصة تضمن قدرة المعلمين على التعامل بكفاءة مع المناهج الجديدة وأساليب التقييم الحديثة.

 

وأضاف القديم أن أي تطوير حقيقي للمنظومة التعليمية يجب أن يضع المعلم في صدارة الأولويات، من خلال تمكينه مهنيًا، ورفع كفاءته، وتقدير دوره في بناء الإنسان، بما ينعكس إيجابًا على مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب وجودة مخرجات العملية التعليمية.

 

وأكد أن تحسين جودة التعليم يمثل أحد أهم المسارات اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن قدرة الدولة المصرية على اللحاق بركب الدول المتقدمة ترتبط بمدى امتلاكها منظومة تعليمية قوية قادرة على إعداد أجيال مؤهلة علميًا ومهاريًا، ولديها القدرة على الابتكار والتعامل مع متطلبات سوق العمل والتحولات العالمية المتسارعة.

 

واختتم الدكتور أحمد فتحي القديم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية وتطوير المناهج وتحسين أوضاع المعلمين وتأهيلهم يجب أن تسير جميعها في مسار متكامل، من أجل بناء شخصية مصرية متوازنة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعتز بتاريخها وهويتها، وتمتلك في الوقت نفسه أدوات العلم والمعرفة التي تمكنها من المنافسة والمشاركة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة.