الخميس، 22 أكتوبر 20266:35 مساءً
أحزاب

“رؤية Gen Z للمشاركة في الحياة العامة” .. حوار مفتوح بأمانة الشباب بحزب العدل بحضور النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل

الخميس، 22 أكتوبر 2026 04:55 مساءً
“رؤية Gen Z للمشاركة في الحياة العامة” .. حوار مفتوح بأمانة الشباب بحزب العدل بحضور النائب عبدالمنعم إمام رئيس حزب العدل
جانب من الاجتماع
15

نظمت أمانة الشباب بحزب العدل برئاسة أمين الشباب الاستاذ فتحي عماد، ندوة بعنوان “رؤية Gen Z للمشاركة في الحياة العامة”، بمشاركة النائب عبد المنعم إمام، رئيس الحزب، والنائب حسين هريدي، أمين أمانة الإعلام، والنائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، وبحضور مجموعة من الشباب وصناع المحتوى والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، لمناقشة أسباب ابتعاد بعض الشباب عن المشاركة العامة، والتحديات التي تواجههم، وسبل بناء جسور تواصل حقيقية بين الأجيال والمؤسسات المجامعية والسياسية.

 

وشهدت الندوة حواراً مفتوحاً طرح خلاله الشباب رؤيتهم للعلاقة بين الأجيال الجديدة والعمل العام، معبرين عن شعور بعضهم بوجود فجوة بينهم وبين الأحزاب والسياسيين، والمؤثرين في الحياة العامة، وعدم كفاية قنوات التواصل الحالية للتعبير عن اهتماماتهم وقضاياهم. وأشار عدد من المشاركين إلى أن ضعف المشاركة لا يرتبط بالضرورة بعدم اهتمام الشباب بالشأن العام، بقدر ما يرتبط أحياناً بغياب الثقة، وعدم الشعور بأن هناك من يستمع إليهم أو يتعامل بجدية مع مشكلاتهم.

 

واحتل ملف الثقة والتمثيل السياسي مساحة مهمة من النقاش، إذ تساءل المشاركون عن أسباب عدم اهتمام بعض الشباب بالانتخابات، في ظل عدم معرفتهم الكافية بالمرشحين وبرامجهم، وشعورهم بأن التواصل مع المواطنين يزداد خلال المواسم الانتخابية ثم يتراجع بعدها. كما تناول الحوار تأثير شراء الأصوات على قيمة المشاركة الانتخابية، وأهمية وجود علاقة مستمرة بين النائب والمواطن، تقوم على التواصل والاستماع ومتابعة المشكلات، وليس فقط طلب التأييد وقت الانتخابات.

 

وفي تفاعله مع مداخلات الشباب، ناقش النائب عبد المنعم إمام أسباب هذا التباعد، وطرح تساؤلات حول ما الذي يمكن أن يعيد ثقة الشباب في المرشحين والعمل السياسي، وما الذي ينتظره المواطن من ممثليه والمسؤولين. ودار النقاش حول أهمية أن يشعر المواطن بأن هناك من يستمع إلى مشكلاته ويقف إلى جانبه ويسعى للمساعدة في حلها، حتى عندما لا تكون الحلول الفورية متاحة، بما يجعل التواصل المستمر جزءاً أساسياً من بناء الثقة.

 

كما أكد إمام أهمية استمرار التعلم ومواكبة التحولات التكنولوجية التي تشهدها الحياة، مشيرًا إلى ما تتيحه التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي من فرص أمام الأجيال الجديدة.

 

وتناول الحوار كذلك أهمية احترام الاختلاف وحرية التعبير، والتعامل مع الأفكار بالحوار وتقديم أفكار بديلة، بدلًا من إقصاء أصحابها أو تحويل الاختلاف إلى حالة من الاستقطاب.

 

وكانت قضايا التعليم والصحة وفرص العمل وتكافؤ الفرص من أبرز الملفات التي أثارها الشباب، حيث تحدثوا عن صعوبة الوصول إلى فرص تعليم وتدريب جيدة في بعض المجالات، مثل التكنولوجيا والبرمجة وريادة الأعمال، خاصةً خارج القاهرة، إلى جانب التفاوت في فرص الحصول على الخدمات والإمكانات التعليمية. وأظهرت المداخلات أن اهتمام الشباب بالمشاركة العامة يرتبط بمدى انعكاسها على حياتهم اليومية، وقدرتها على المساهمة في تحسين فرصهم ومستقبلهم.

 

وتطرق النقاش إلى تغير أساليب التعلم والتواصل لدى الأجيال الجديدة، واعتماد الشباب بصورة متزايدة على المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في الحصول على المعلومات. كما ناقش صناع المحتوى مسؤوليتهم تجاه الجمهور في ظل السعي وراء المشاهدات والانتشار، وأهمية تقديم محتوى مفيد، خصوصًا للأطفال، مع تعزيز دور الأسرة في التوجيه والحوار.

 

وعكست الندوة أهمية الاستماع إلى الشباب وفهم أسباب تراجع مشاركة بعضهم في الحياة العامة، بدلا من الاكتفاء بوصفهم بالعزوف عن السياسة.

 

كما أبرزت الحاجة إلى تطوير أساليب تواصل الأحزاب والسياسيين مع الأجيال الجديدة، وإتاحة مساحات حقيقية أمامهم لطرح آرائهم ومناقشة قضاياهم، بما يعزز الثقة ويجعل المشاركة العامة أكثر ارتباطاً باحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.