الأربعاء، 21 أكتوبر 20263:34 مساءً
أخبار

د. مجدي عدلي: الاستخدام الأمثل للموارد يحقق عائدًا صحيًا وخدميًا أفضل للمواطنين

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 01:35 مساءً
د. مجدي عدلي: الاستخدام الأمثل للموارد يحقق عائدًا صحيًا وخدميًا أفضل للمواطنين
image-1792582537
15

أشاد الدكتور مجدي عدلي، رئيس اللجنة المركزية للصحة بحزب الريادة وعضو الهيئة العليا للحزب، بنجاح المؤتمر الخامس لاقتصاديات الصحة في مصر، الذي أُقيم تحت رعاية الجمعية المصرية لاقتصاديات الصحة (Egyptian Association for Health Economics)، بمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين وكبار المسؤولين في قطاع الصحة والتأمين الصحي في مصر، وفي مقدمتهم الأستاذ الدكتور عادل العدوي، وزير الصحة الأسبق، والدكتورة سهير عبد الحميد، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي السابقة وعضو مجلس النواب السابق.

 

واستعرض المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مصر، إلى جانب ما تحقق من إنجازات خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي مقدمتها القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، وتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن مناقشة مستهدفات المرحلة المقبلة، وسبل الإسراع في تعميم المنظومة على مستوى الجمهورية، من خلال تأهيل المستشفيات القائمة ورفع كفاءتها، إلى جانب التعاقد مع مؤسسات القطاع الخاص لتوسيع نطاق تقديم الخدمات الصحية.

 

وأكد المشاركون أهمية التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يسهم في توفير التغطية الصحية لملايين المواطنين، لا سيما غير القادرين، مع ضمان حصولهم على الخدمات الطبية اللازمة. كما ناقشوا آليات تمويل المنظومة، ونسب المساهمات المقررة من المواطنين وأصحاب الأعمال، بما يضمن استدامة التمويل وتوفير خدمات صحية ذات جودة مرتفعة بتكلفة مناسبة، مع مراعاة الفئات المستحقة للدعم.

 

وشدد الحضور على أهمية دور الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) في تقييم المؤسسات الصحية واعتمادها وفقًا لمعايير الجودة، بما يضمن جاهزية المنشآت المشاركة في منظومة التأمين الصحي الشامل، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أكدوا ضرورة تعزيز استدامة التمويل الصحي باعتباره أحد الركائز الأساسية لنجاح المنظومة واستمرارها.

 

ومن جانبه، أشاد الدكتور مجدي عدلي بأهمية المحاور الرئيسية التي تناولها المؤتمر هذا العام، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة تمثل أداة أساسية لتطوير المنظومة الصحية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ورفع كفاءة الإنفاق، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

وأوضح أن المحور الأول يتمثل في **الاستخدام الأمثل للموارد الصحية**، من خلال توجيه الموارد المالية المحدودة إلى المجالات الأكثر احتياجًا وتأثيرًا، بما يحقق أفضل عائد صحي وخدمي ممكن، ويسهم في تحسين جودة الرعاية الطبية والوقائية.

 

وأضاف أن **تقييم التكنولوجيا الصحية (HTA)** يمثل محورًا مهمًا في اتخاذ القرارات المتعلقة باستخدام الأدوية والتقنيات والتدخلات الطبية، من خلال تقييم كفاءتها العلاجية والاقتصادية، بما يساعد على تحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها.

 

وأشار إلى أهمية **التوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل** بمختلف المحافظات، بما يحقق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، ويضمن وصول المواطنين إلى رعاية طبية مناسبة، إلى جانب دعم **توطين صناعة الدواء** وتعزيز التصنيع المحلي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض الأعباء المالية، وضمان توافر المستحضرات الطبية بصورة مستدامة.

 

ولفت عدلي إلى أهمية تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمبادرات الرئاسية في القطاع الصحي، مثل مبادرة «100 مليون صحة» ومبادرات القضاء على قوائم الانتظار، بهدف قياس نتائجها الفعلية، وتحديد أوجه الاستفادة من الموارد المخصصة لها، وتعظيم أثرها على صحة المواطنين.

 

وطالب بضرورة العمل على توفير الموارد اللازمة لتطوير الخدمات الصحية وتحقيق أفضل النتائج العلاجية والوقائية، من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية والجهات البحثية والتنظيمية، وتطوير آليات التخطيط والتمويل، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين والتحديات التي تواجه القطاع الصحي.

 

كما أشار إلى أهمية إعادة هيكلة النظام الصحي المصري بصورة تدعم كفاءة الأداء، مع دراسة التحديات المرتبطة بحجم تمويل الرعاية الصحية وعلاقته بالسياسات العامة، والاستفادة من الحسابات القومية للصحة في تقييم مشروعات الإصلاح وتحديد أولويات الإنفاق.

 

وشدد على ضرورة دراسة العلاقة بين الإنفاق الصحي الفردي والمجتمعي، وتطوير آليات التأمين الصحي الاجتماعي، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في نظام التأمين الصحي المصري، إلى جانب تقييم دور العلاج على نفقة الدولة، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المتاحة وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية.

 

وفي ختام تصريحاته، أشاد الدكتور مجدي عدلي بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتطوير القطاع الصحي، مؤكدًا أهمية الإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز استدامة تمويلها، والارتقاء بجودة الخدمات الطبية، بما يسهم في توفير حياة صحية كريمة للمواطن المصري، ويواكب تطلعات الجمهورية الجديدة نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة.