
أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي للحزب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف تعكس رؤية متكاملة لإدارة المرحلة الراهنة، تقوم على الجمع بين استكمال مسيرة البناء والإصلاح، والاستجابة المباشرة للتحديات التي تمس حياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية.
وقال مرشد إن أهمية التوجيهات الرئاسية لا تكمن فقط في تعدد الملفات التي تناولتها، وإنما في أنها حملت رسالة واضحة مفادها أن نجاح السياسات الحكومية لا يقاس بحجم ما يتم إنجازه من مشروعات وخطط، وإنما بمدى انعكاس هذه الإنجازات على حياة المواطن وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إليه، مؤكدًا أن المتابعة والمحاسبة وقياس النتائج أصبحت عناصر أساسية في منظومة العمل خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن توجيهات الرئيس بشأن ضبط الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية والتوسع في منافذ بيع السلع تمثل استجابة مباشرة للضغوط التي تواجه الأسرة المصرية، مشددًا على أن استقرار الأسواق وتوافر السلع بأسعار عادلة لا يقل أهمية عن زيادة الإنتاج، لأن حماية المواطن من الاستغلال جزء أصيل من مفهوم الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن توجيهات الرئيس المتعلقة بفواتير الكهرباء وتجنب التقديرات الجزافية وتيسير سداد المتأخرات تعكس إدراكًا لأهمية تحقيق التوازن بين انتظام حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، مؤكدًا أن العدالة في تحصيل مستحقات الخدمات تبدأ من دقة الحساب ووضوح الفاتورة ووجود آليات عادلة للتظلم والمراجعة.
وأضاف أن توجيهات الرئيس بشأن حقوق المواطنين في التعاقدات العقارية والتزام الشركات بمواعيد التسليم وتنفيذ المرافق تؤكد أن الدولة تعمل على تعزيز انضباط السوق وحماية المواطن باعتباره الطرف الأضعف في كثير من التعاقدات، لافتًا إلى أن حماية مدخرات المواطنين وترسيخ الثقة في السوق العقارية يتطلبان قواعد واضحة ورقابة فعالة ومحاسبة حقيقية لأي جهة تخالف التزاماتها.
وأكد مرشد أن ملف الطرق والنقل والانضباط المروري يمثل نموذجًا واضحًا لفلسفة الدولة في التعامل مع مشكلات المواطنين، فالتوسع في إنشاء الطرق وتطوير البنية التحتية يجب أن يصاحبه التزام صارم بقواعد المرور، لأن الهدف النهائي من التنمية هو حماية الإنسان وتحسين جودة حياته، وليس فقط إضافة أرقام جديدة إلى حجم المشروعات المنفذة.
وشدد وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب على أن مطالبة المحافظين والمسؤولين بالنزول إلى الشارع والاستماع المباشر إلى المواطنين تحمل دلالة مهمة في تطوير أسلوب الإدارة المحلية، موضحًا أن المسؤول الذي يقترب من المواطن ويرى المشكلة على أرض الواقع يكون أكثر قدرة على اتخاذ القرار الصحيح، وأن الانتقال من الإدارة المكتبية إلى الإدارة الميدانية يمثل خطوة ضرورية لرفع كفاءة الخدمات العامة.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس على سيادة القانون ومواجهة الفساد ورفض المجاملات يضع أساسًا حقيقيًا لأي عملية إصلاح، مؤكدًا أن الدولة لا تستطيع تحقيق أهدافها التنموية دون جهاز إداري منضبط، ومسؤول يدرك أن موقعه تكليف لخدمة المواطنين وليس امتيازًا، وأن معيار تقييم المسؤول هو ما يحققه من نتائج ملموسة وليس ما يقدمه من تبريرات.
وقال مرشد إن توجيهات الرئيس في مجملها تؤكد أن المرحلة المقبلة هي مرحلة ترجمة السياسات إلى نتائج يشعر بها المواطن، وأن الحفاظ على مكتسبات الدولة واستكمال مسيرة التنمية يتطلبان رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتعزيز الرقابة، وسرعة الاستجابة للشكاوى، وربط كل مسؤول بالنتائج التي يحققها على أرض الواقع





