
اختتم حزب الوعي، من خلال لجنة حقوق الإنسان، فعاليات النسخة الأولى من نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي نظم خلال الفترة من 8 يوليو حتى 19 أغسطس 2026، وعلي مدار ٣٦ ساعة تدريب، وبمشاركة ٢٧ شاباً من عدد من محافظات الجمهورية، ضمن برنامج تدريبي استهدف تأهيل الشباب وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في مجال حقوق الإنسان والعمل العام، من خلال الجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي والمحاكاة المؤسسية.
وشهد حفل الختام حضور الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، والدكتور رامي زهدي، نائب رئيس الحزب، والدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالحزب ورئيس البرنامج، إلى جانب أعضاء لجنة حقوق الإنسان الدكتورة صالحة علام، والأستاذة أميرة الشيخ، والأستاذ محمد ربيع، والمهندسة غاده شمس، وعدد من القائمين على تنفيذ البرنامج، والمستشار الإعلامي والخبير الحقوقي أمجد فتحي، فضلًا عن الشباب المشاركين في فعاليات النموذج.
وشهدت الجلسة الختامية تقديم المشاركين نموذج محاكاة لورشة عمل تناولت أزمة القمامة وأثرها على الحقوق الصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، باعتبارها قضية تمس بصورة مباشرة حياة المواطنين والحق في بيئة صحية وآمنة، حيث ناقش الشباب أبعاد الأزمة، والجهات المعنية بالتعامل معها، وطرحوا عددًا من الرؤى والحلول والتوصيات، في محاكاة لطبيعة المناقشات التي تجريها المؤسسات الوطنية عند تناول القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان.
وجاءت المحاكاة الختامية تتويجًا لأكثر من شهر ونصف من التدريب، تضمن محاضرات وورش عمل وتدريبات تطبيقية تناولت فلسفة حقوق الإنسان ومبادئها، واختصاصات المجلس القومي لحقوق الإنسان وأدواره، وآليات حماية الحقوق والحريات، ونشر الثقافة الحقوقية، إلى جانب التدريب على التعامل مع الشكاوى والتقارير والزيارات الميدانية، وتحليل القضايا وإعداد التوصيات وصياغتها.
واعتمد النموذج على الانتقال بالمشاركين من المعرفة النظرية إلى التطبيق العملي، وتنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي وتحليل القضايا والعمل الجماعي وإدارة النقاش، بما أتاح لهم تجربة أقرب إلى طبيعة العمل المؤسسي داخل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ولجانها.
وقد أشاد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، بالجهود التي بذلتها لجنة حقوق الإنسان خلال فترة التدريب، مؤكدًا أن المستوى الذي ظهر به الشباب في الجلسة الختامية يعكس ما تلقوه من تدريب وتأهيل خلال الفترة الماضية.
ووجه رئيس الحزب الشكر إلى المشاركين، مشيدًا بما قدموه في محاكاة ورشة عمل لمناقشة أزمة القمامة، وما أظهروه من قدرة على المناقشة وتحليل القضية وطرح الرؤى والحلول، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب وإعدادهم للمشاركة الواعية في العمل العام يمثل أحد المسارات المهمة لبناء كوادر قادرة على تحمل المسؤولية.
وقال الدكتور رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي، إن نموذج المحاكاة قدم تجربة تدريبية جمعت بين المعرفة والتطبيق، وأكسبت الشباب خبرات عملية في التعامل مع القضايا المجتمعية وحقوق الإنسان، معتبرًا أن التجربة يمكن أن تمثل خطوة أولى في مسيرتهم للمشاركة في الحياة العامة والعمل السياسي.
وقد أعرب عدد من المشاركين عن تقديرهم للتجربة، مؤكدين أن الجمع بين الاطر النظرية والعملية وورش العمل والمحاكاة ساعدهم على تطوير مهارات البحث وتحليل القضايا والحوار وكتابة التوصيات والعمل الجماعي، كما أتاح لهم فهم حقوق الإنسان باعتبارها قضايا مرتبطة بصورة مباشرة بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية.
واختُتمت فعاليات البرنامج بتكريم المشاركين، تقديرًا لالتزامهم وجهدهم طوال فترة التدريب، وسط تأكيد من قيادات حزب الوعي على أهمية مواصلة الاستثمار في الشباب وربط المعرفة بالممارسة الفعلية، بما يسهم في إعداد كوادر أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة الإيجابية في المجال العام.






