الاثنين، 13 يوليو 20266:22 مساءً
الرئيسية

رئيس تشريعية النواب: إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر خطوة جديدة لتعزيز التنمية وجذب الاستثمارات

الإثنين، 13 يوليو 2026 12:33 مساءً
رئيس تشريعية النواب: إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر خطوة جديدة لتعزيز التنمية وجذب الاستثمارات
المستشار محمد عيد محجوب
15

استعرض المستشار محمد عيد محجوب، رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع القانون.

 

وأوضح محجوب أن مشروع القانون يأتي في إطار تطوير البنية المؤسسية لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بما يتواكب مع حجم المهام والمشروعات التي يتولى تنفيذها، مشيرًا إلى أن اللجنة المشتركة انتهت إلى الموافقة على مشروع القانون بعد إدخال عدد من التعديلات، وفقًا للجدول المقارن المرافق للتقرير.

 

وقال رئيس اللجنة المشتركة إن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، كان قد أحال في السادس من يوليو 2026 مشروع القانون إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب عدد من اللجان النوعية، وهي: الخطة والموازنة، والشئون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة، والزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والطاقة والبيئة، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، والقوى العاملة، والتعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والإعلام والثقافة والآثار، والسياحة والطيران المدني، والشئون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المحلية، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لدراسته وإعداد تقرير بشأنه.

 

وأضاف أن اللجنة المشتركة عقدت اجتماعين يومي 8 و9 يوليو 2026 برئاسته، وبحضور رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب وأعضاء اللجنة، إلى جانب المستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، حيث تمت مناقشة جميع مواد مشروع القانون وأهدافه وآثاره التشريعية والتنموية.

 

وأشار محجوب إلى أن التقرير استعرض أبرز الإنجازات التي حققها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها التوسع في استصلاح ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية بهدف تقليص الفجوة الغذائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في السلع الاستراتيجية، إلى جانب إقامة مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، وإنشاء مناطق لوجستية، وإدارة مشروعات تدوير المخلفات وإنتاج الطاقة.

 

وأضاف أن الجهاز نجح كذلك في فتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب والشركات الوطنية للمشاركة في إدارة وتشغيل الأراضي والمصانع، بما يدعم مناخ الاستثمار ويوفر آلاف فرص العمل للشباب، فضلًا عن المساهمة في توفير العملة الأجنبية عبر إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة، والعمل على تصدير الفائض من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

 

وأكد رئيس اللجنة المشتركة أن التقرير أوضح أن مشروع القانون يستهدف وضع إطار قانوني وتنظيمي جديد يتناسب مع التوسعات الاستثمارية والخدمية الضخمة التي يديرها الجهاز، مع تحديد آليات الحوكمة والتبعية الإدارية والرقابية بصورة أكثر مؤسسية، بما يحقق قدرًا أكبر من الكفاءة والمرونة في إدارة المشروعات الاستراتيجية.

 

وأوضح أن من بين الأهداف الرئيسية لمشروع القانون نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، وإعادة تنظيمه كجهاز ذي طبيعة خاصة يتمتع بالاستقلال الإداري والمالي والفني، بما يسمح له باستخدام أدوات أكثر مرونة وسرعة في اتخاذ القرار، ويمكنه من تنفيذ اختصاصاته بكفاءة أعلى، مع الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي للدولة.

 

وأشار إلى أن فلسفة مشروع القانون تقوم على تحقيق التوازن بين تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، وبين الحفاظ على الأمن القومي، بما يؤكد دور الجهاز كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة، وليس بديلاً عن مؤسسات الدولة أو مهيمنًا على الأنشطة الاقتصادية.

 

وقال محجوب إن اللجنة المشتركة رأت أن مشروع القانون يتوافق مع أحكام الدستور، خاصة المادتين (27) و(28)، اللتين تؤكدان أن النظام الاقتصادي يستهدف تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، ورفع معدلات النمو، وزيادة فرص العمل، وتقليل البطالة، والقضاء على الفقر، فضلًا عن الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة ودعم التنافسية وتشجيع الاستثمار.

 

وأضاف أن المادة (28) من الدستور تؤكد أن الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والخدمية تمثل مقومات أساسية للاقتصاد الوطني، مع التزام الدولة بحمايتها، وتعزيز تنافسيتها، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار، وزيادة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتنظيم الاستيراد.

 

وأشار رئيس اللجنة إلى أن اللجنة خلصت إلى أن مشروع القانون جاء استجابة لما أفرزه الواقع العملي، في ظل الدور المتنامي الذي يقوم به الجهاز في تعظيم العوائد الاقتصادية للدولة، وتلبية الاحتياجات التنموية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحقيق التكامل بين الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي والتخزين والتعبئة، فضلًا عن إسهامه في سد الفجوة الغذائية وتعظيم الاستفادة من الموارد الوطنية.

 

وأكد أن اللجنة ترى أن مشروع القانون يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، تقوم على الاستقلال الإداري والمالي والفني، بما يمنح الجهاز مرونة أكبر في إدارة المشروعات القومية، ويرسخ منظومة أكثر تطورًا في الإدارة والرقابة والشفافية، ويعزز ثقة المستثمرين، ويتماشى مع أفضل الممارسات المؤسسية.

 

واختتم محجوب عرضه بالتأكيد على أن مشروع القانون يمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ويعزز مكانته باعتباره أحد الأذرع التنموية للدولة، ويسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وانفتاحًا على الاستثمار، بما يحقق مستهدفات التنمية المستدامة ويلبي تطلعات الشعب المصري، مشيرًا إلى أن اللجنة المشتركة أوصت بالموافقة على مشروع القانون بعد إجراء بعض التعديلات عليه.