
قال الدكتور محمد عبد الفتاح، خبير التنمية المستدامة، إن وضع الطاقة في مصر شهد تحولًا جذريًا بعد عام 2014، حيث تضاعف الإنتاج في أقل من عشر سنوات، بعدما كان يبلغ نحو 31 ألف ميجاوات فقط قبل 2014.
وأضاف عبد الفتاح، خلال استضافته ببرنامج «ناسنا» المُذاع عبر فضائية المحور، أن الفترة ما قبل 2014 شهدت أزمة كبيرة في الكهرباء، تمثلت في انقطاعات مستمرة وصلت إلى خمس أو ست ساعات يوميًا، نتيجة الاعتماد على مصدر واحد للطاقة وهو المشتقات البترولية، مع غياب التنوع في المصادر، وضعف دور الطاقة المتجددة، وتدهور مرفق الكهرباء بسبب غياب التخطيط والصيانة.
وأوضح أن التحول بدأ مع إطلاق رؤية مصر 2030 عام 2015، والتي وضعت خطة واضحة لتطوير قطاع الطاقة، ثم جرى تحديثها لتصبح رؤية 2035، التي تستهدف أن يشكل مزيج الطاقة المتجددة نسبة 42%، قبل أن يتم تعديل المستهدف ليصل إلى 45% بحلول عام 2028، وهو ما يعكس تسريع وتيرة التنفيذ وزيادة الاعتماد على مصادر متنوعة.
وأكد أن التخطيط الاستراتيجي كان له دور كبير في تجاوز الأزمة، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في بناء قاعدة قوية للطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير البنية الأساسية، بما يتناسب مع الموارد الطبيعية المتاحة، وهو ما جعلها أكثر قدرة على مواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء.





