
أكد السيد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أهمية تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المجلس بما يعزز استقلاليته وفاعليته في أداء دوره الوطني في تعزيز وتنمية و حماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر الوعي بها والإسهام في ضمان ممارستها، مشدداً على أن وجود مؤسسة وطنية قوية ومستقلة يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم سيادة القانون وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، حيث استعرض عدداً من القضايا المرتبطة بعمل المجلس والتحديات التشريعية والمؤسسية التي تواجهه.
وأشار السادات إلى أهمية تعزيز التعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان ومجلس الشيوخ، وتوسيع المشاركة في جلسات الاستماع المتعلقة بالقضايا الحقوقية والتشريعية، بما يسهم في إثراء العملية التشريعية والاستفادة من الخبرات المتنوعة التي يضمها المجلس في مختلف المجالات.
وأوضح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان عقد خلال الفترة الماضية عدة اجتماعات مع اللجان البرلمانية المختصة بمجلس النواب لمناقشة قانون المجلس وموازنته واختصاصاته، مؤكداً أن القانون الحالي يحتاج إلى مراجعة تشريعية تعزز استقلالية المجلس وتمكنه من أداء مهامه بكفاءة وفاعلية، بما يتوافق مع المعايير الدولية الحاكمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأضاف السادات أن المجلس يحرص على توسيع نطاق التشاور والحوار مع منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، سواء العاملين داخل مصر أو خارجها، بهدف الاستماع إلى مختلف الرؤى وتعزيز فرص التعاون والتنسيق في القضايا الحقوقية ذات الاهتمام المشترك.
وشدد نائب رئيس المجلس على أن عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان لا يقتصر على الحقوق المدنية والسياسية فحسب، بل يمتد ليشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية، لافتاً إلى أن المجلس يعمل حالياً على إعداد عدد من التقارير والدراسات المتخصصة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، إلى جانب ملفات اللجوء والحريات العامة وغيرها من القضايا ذات الأولوية.
وأكد السادات أن التعامل الجاد مع قضايا حقوق الإنسان يتطلب قدراً عالياً من الشفافية والموضوعية والقدرة على تقييم التحديات القائمة والاعتراف بأوجه القصور والعمل على معالجتها، باعتبار ذلك نهجاً ضرورياً لتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية وتحسين مستوى الأداء العام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون وتحسين مؤشرات الحوكمة لا يمثل فقط التزاماً دستورياً وحقوقياً، بل يعد أيضاً عاملاً أساسياً في دعم الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد المصري.





