Thursday، 21 May 202602:47 PM
أحزاب

حزب المحافظين يدين احتجاز الاحتلال لـ«أسطول الحرية» ويصفه بـ«القرصنة المكتملة الأركان»

الخميس، 21 مايو 2026 12:17 مساءً
حزب المحافظين يدين احتجاز الاحتلال لـ«أسطول الحرية» ويصفه بـ«القرصنة المكتملة الأركان»
حزب المحافظين
15

أدان حزب المحافظين، بأشد العبارات، ما وصفه بـ«الجريمة الجديدة» التي ارتكبها الكيان الصهيوني باعتدائه على “أسطول الحرية” واحتجاز المشاركين فيه، وفي مقدمتهم السفير المصري السابق محمد علوان، مؤكدًا أن الواقعة تمثل انتهاكًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي والإنساني، وتجسد استمرار نهج “الإرهاب المنظم” الذي تمارسه سلطات الاحتلال ضد كل صوت إنساني يحاول كسر الحصار أو تقديم الدعم للشعب الفلسطيني.

 

قرصنة مكتملة الأركان

وأكد الحزب، في بيان له، أن استهداف بعثة مدنية ذات طابع إنساني، واعتراض سفن لا تحمل سلاحًا وإنما تحمل رسالة تضامن إنساني وأخلاقي، يُعد “قرصنة مكتملة الأركان” وجريمة دولية تستوجب المحاسبة الفورية، مشددًا على أن هذا الكيان بات يتصرف وكأنه فوق القانون الدولي وفوق إرادة المجتمع الدولي، مستفيدًا من حالة الصمت والتخاذل الدولي المستمر.

 

وأشار البيان إلى أن هذا الاعتداء يخالف بصورة مباشرة نصوص ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها المادة الأولى من الميثاق، والتي تنص على “حفظ السلم والأمن الدولي، واتخاذ التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم وإزالتها”، فضلًا عن مخالفته للمادة الثانية “الفقرة الرابعة” التي تؤكد امتناع جميع أعضاء الهيئة في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

 

وأوضح الحزب أن الاعتداء يُعد أيضًا انتهاكًا صريحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان حرية العمل الإنساني وعدم التعرض للبعثات المدنية.

 

وشدد حزب المحافظين على أن احتجاز المدنيين والمتضامنين الدوليين، وفي مقدمتهم السفير المصري السابق محمد علوان، يمثل “عملًا عدائيًا مرفوضًا” وصورة من صور “الاختطاف السياسي والإرهاب المنظم”، بما يفرض على المجتمع الدولي التحرك الفوري للإفراج عنهم وضمان سلامتهم الكاملة.

 

وقف جرائم الاحتلال

وطالب الحزب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عنها، كما دعا الحكومات العربية والإفريقية والأوروبية إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح وصريح، وعدم الاكتفاء ببيانات القلق التقليدية التي فقدت تأثيرها أمام تكرار الجرائم.

 

كما طالب الحزب الدولة المصرية باستخدام كافة الأدوات الدبلوماسية والقانونية اللازمة للإفراج الفوري عن السفير المصري السابق محمد علوان وكافة المحتجزين، داعيًا المنظمات الحقوقية الدولية ومحكمة الجنايات الدولية إلى فتح تحقيق عاجل في جريمة اعتراض “أسطول الحرية” واحتجاز المشاركين فيه باعتبارها جريمة ضد القانون الدولي.

 

وأكد حزب المحافظين أن استمرار عجز الأمم المتحدة عن وقف هذه الانتهاكات المتكررة يطرح تساؤلات جدية حول قدرتها على القيام بالدور الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في حفظ السلم والأمن الدوليين وصون كرامة الإنسان، بدلًا من الاكتفاء بدور “المتفرج” على جرائم الاحتلال والحصار.

 

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن “الصمت الدولي لم يعد حيادًا، بل تحول إلى غطاء سياسي يمنح الاحتلال مزيدًا من الجرأة على ارتكاب الانتهاكات بحق الشعوب الحرة وكل من يساندها”.