
أكد المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، أن ذكرى النكبة الفلسطينية لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر أو صفحة طُويت في سجلات الماضي، بل هي جرح غائر وحيّ في ضمير الإنسانية ووجدان الأمة العربية بأسرها.
وأوضح أن هذه الذكرى الأليمة تتجدد هذا العام في ظل واقع مرير يبرهن للعالم أجمع أن عقيدة التهجير القسري والإبادة الجماعية ومحاولات التصفية العرقية ما زالت تشكل المحرك الأساسي لسياسات الاحتلال الغاشم، الذي يواصل ضرب القوانين والمواثيق الدولية بعرض الحائط وسط صمت دولي مريب.
وأضاف رئيس حزب الغد أن صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري على أرضه عبر العقود الماضية، وتقديم قوافل الشهداء والجرحى والأسرى، يمثل ملحمة كفاحية غير مسبوقة في التاريخ الحديث. وشدد على أن آلة البطش العسكرية والغطرسة الاحتلالية، مهما بلغت ذروة توحشها وبشاعتها، لن تفلح أبداً في طمس معالم الهوية العربية لفلسطين، ولن تنجح في تزييف التاريخ أو كسر إرادة شعب يمتلك الحق التاريخي والقانوني والشرعي في الدفاع عن مقدساته وأرضه.
وأشار المهندس موسى مصطفى موسى إلى أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يمثل حجر الزاوية والركيزة الصلبة التي تتحطم عليها كل مؤامرات “التهجير والتدويل” الخبيثة.
وثمّن الرؤية الاستراتيجية الثابتة للقيادة السياسية المصرية، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وضعت خطوطاً حمراء حاسمة لحماية الأمن القومي العربي والمصري، مؤكداً أن مصر لم ولن تقبل بأي أطروحات مشبوهة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار، وستظل الداعم الأول للحق الفلسطيني في كافة المحافل الدولية.
ودعا رئيس الحزب المجتمع الدولي بأسره، وخاصة القوى الكبرى والمنظمات الأممية، إلى الخروج من حالة “السيولة الأخلاقية” وسياسة كيل بمكيالين، والتحرك الفوري لفرض إرادة السلام لوقف نزيف الدم والمجازر اليومية التي تُرتكب بحق الأشقاء في قطاع غزة والضفة الغربية.
ولفت إلى أن استمرار العجز الدولي في ردع الجرائم الإسرائيلية يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الإنساني، ويهدد بجر المنطقة والعالم بأسره إلى آتون من الفوضى الشاملة وعدم الاستقرار.
كما جدد المهندس موسى مصطفى موسى تأكيده على الموقف الثابت لحزب الغد، الذي يرى أن الاستقرار الحقيقي والشرعي في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية.
وأوضح أن هذا الحل يكمن حصراً في إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها “القدس الشرقية”، وضمان حق العودة للاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
واختتم رئيس حزب الغد تصريحه بتوجيه تحية إجلال وإكبار للشعب الفلسطيني المرابط في غزة العزة، والقدس الشريف، والضفة الأبية، وفي كافة منافي الشتات، مؤكدًا أن تضحيات هذا الشعب البطل لن تذهب سدى، وأن فجر الحرية آتٍ لا محالة، طالما أن هناك أجيالاً متعاقبة تتوارث مفاتيح العودة وتتمسك بالحقوق المشروعة، فالحق الذي وراءه مُطالب وقبضة صامدة لا يمكن أن يموت.





