Friday، 01 May 202609:31 PM
أحزاب

محمد غزال: خطاب الرئيس في عيد العمال يؤسس لرؤية وطنية شاملة 

الجمعة، 01 مايو 2026 06:31 مساءً
محمد غزال: خطاب الرئيس في عيد العمال يؤسس لرؤية وطنية شاملة 
محمد غزال
15

أكد محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، أن خطاب عبد الفتاح السيسي في عيد العمال لم يعد مجرد مناسبة احتفالية تقليدية، بل تحول إلى وثيقة استراتيجية متكاملة ترسم ملامح العلاقة بين الدولة والقوى العاملة، وتضع إطارًا واضحًا للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

 

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن الخطاب الرئاسي يعكس إدراكًا عميقًا بأن العمل يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، وليس مجرد حق اقتصادي أو مطلب اجتماعي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتبنى رؤية واضحة قوامها أن بناء الجمهورية الجديدة لا يتحقق إلا من خلال الإنتاج الحقيقي وتعزيز الاعتماد على الذات وتقليص الفجوة الاستيرادية.

 

وأشار إلى أن أحد أبرز ملامح الخطاب يتمثل في وضع ملف الحماية الاجتماعية في صدارة الأولويات، حيث تحرص القيادة السياسية على تقديم حزمة من الإجراءات والقرارات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة العمال، وفي مقدمتها الاستمرار في تطبيق زيادات الحد الأدنى للأجور لمواجهة تداعيات التضخم العالمي، إلى جانب تفعيل دور صندوق طوارئ القوى العاملة لدعم العمالة في المنشآت المتعثرة.

 

وأضاف “غزال” أن الدولة انتقلت في تعاملها مع ملف العمالة غير المنتظمة من مرحلة الدعم المؤقت إلى بناء منظومة حماية متكاملة، تقوم على أسس مؤسسية مستدامة، بما يعزز من الاستقرار الاجتماعي ويحد من هشاشة هذه الفئة، مؤكدًا أن هذا التحول يعكس نضجًا في إدارة الملف الاجتماعي وربطًا مباشرًا بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.

 

وفيما يتعلق بتمكين الفئات المختلفة داخل سوق العمل، شدد على أن الخطاب الرئاسي يرسخ لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، من خلال التأكيد على دمج ذوي الهمم بصورة حقيقية وفعالة، وتفعيل نسبة الـ 5% بشكل جاد، فضلاً عن دعم المرأة العاملة وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة تتيح لها القيام بدورها الكامل في عملية التنمية.

 

كما لفت إلى أن الخطاب أولى اهتمامًا خاصًا بتغيير الثقافة المجتمعية تجاه التعليم الفني، باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية لبناء اقتصاد قوي قائم على المهارات، موضحًا أن توجيهات الرئيس بالتوسع في المدارس التكنولوجية والجامعات التطبيقية، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، تمثل خطوة استراتيجية لمعالجة الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية.

 

وأكد على أن التركيز على إعادة تدريب وتأهيل العمالة لمواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي يعكس وعيًا متقدمًا بطبيعة التغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن معركة التنمية في العصر الحديث أصبحت في جوهرها معركة مهارات وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة.

 

وفي سياق متصل، أوضح أن لغة الخطاب الرئاسي اتسمت بالمصارحة والوضوح، حيث جمعت بين تقدير جهود العمال في المشروعات القومية الكبرى، وشرح التحديات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على الداخل المصري، وهو ما يسهم في ترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة بين الدولة والمواطن.

 

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن خطاب عيد العمال يمثل منصة سنوية لإعادة تأكيد أولويات الدولة المصرية، ويعكس رؤية متكاملة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع متماسك، قائم على العمل والإنتاج، ويضع العامل المصري في قلب مشروع وطني شامل يستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.