
طرح الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، رؤية لتسريع وتيرة التنمية في مصر ومواجهة معوقات العمل داخل الجهاز الإداري للدولة، مؤكدًا أن تحقيق التنمية يتطلب تضافر الجهود بين المسؤولين والعاملين بمختلف القطاعات الحكومية، وتطوير آليات العمل بما يضمن سرعة إنجاز مصالح المواطنين والمستثمرين.
وأكد دعبس أن الدولة تسعى إلى تحقيق التنمية بسرعة كبيرة، إلا أن أداء بعض قطاعات الخدمات الحكومية لا يزال يعاني من البطء والروتين، وهو ما يستدعي تبني حلول عملية لتحفيز الموظفين على الإنجاز، والقضاء على المعوقات الإدارية التي تؤخر تقديم الخدمات.
واقترح رئيس لجنة التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ إنشاء صندوق خاص في كل مصلحة حكومية، تخصص له نسبة واحد في الألف من قيمة المعاملات المرتبطة بطلبات المستثمرين للحصول على التراخيص والموافقات، على أن يتم تحصيلها عند الاستلام النهائي للترخيص، وبحد أقصى 100 ألف جنيه.
وأوضح أن هذه الموارد يتم وضعها في صندوق خاص بكل جهة، تتولى لجنة داخل المصلحة مسؤولية توزيع المبالغ المتاحة به في بداية كل شهر على العاملين الذين ساهموا في إنجاز الأعمال، بما يحقق حافزًا ماديًا مباشرًا للعاملين، ويشجع على سرعة الأداء والتعاون المثمر مع المستثمرين، ويعزز شعور الموظفين بالتقدير والرضا الوظيفي.
وفي سياق متصل، أشار دعبس إلى أن من أبرز أسباب معاناة المواطنين وتعطل مصالحهم التوسع في إحالة الطلبات والمعاملات إلى المستشارين المنتدبين من مجلس الدولة بالوزارات والمحافظات لإبداء الرأي القانوني، لافتًا إلى أن عبارة «يحول الموضوع إلى السيد المستشار لإبداء الرأي» أصبحت متكررة في التعامل مع العديد من الطلبات، حتى باتت تتراكم أمام المستشارين أعداد كبيرة من الملفات، وتستغرق دراستها فترات طويلة، وهو ما يؤدي إلى تأخير مصالح المواطنين.
وشدد على ضرورة أن يتحمل المسؤولون التنفيذيون مسؤولياتهم في اتخاذ القرارات، استنادًا إلى خبراتهم وكفاءاتهم وصلاحياتهم القانونية، وألا يكون الاعتماد على رأي المستشار القانوني اعتمادًا كاملًا في كل صغيرة وكبيرة، بما يحمّل المستشارين أعباء إضافية، ويؤدي إلى تعطيل طلبات الجماهير.
وأكد دعبس أن الهدف ليس التقليل من أهمية الدور القانوني والاستشاري لمستشاري مجلس الدولة، وإنما تحقيق التوازن بين الاستعانة بالرأي القانوني وبين مسؤولية صاحب السلطة التنفيذية عن اتخاذ القرار، حتى لا تتحول الاستشارات القانونية إلى حلقة إدارية إضافية تؤخر مصالح المواطنين، أو وسيلة لإبعاد المسؤولية عن متخذ القرار.
واختتم رؤيته بالتأكيد على أن تسريع التنمية لا يتحقق فقط بطرح المشروعات والخطط الطموحة، وإنما يتطلب جهازًا إداريًا قادرًا على التنفيذ، وموظفًا لديه الحافز، ومسؤولًا يمتلك الشجاعة لتحمل مسؤولية قراراته، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات وتيسير الاستثمار وتحقيق تطلعات المواطنين.





