
أعلن النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل وعضو لجنة الصناعة، تقدمه بطلب إحاطة إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بشأن التوجه لإنشاء صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا، في ضوء تصريحات الوزير عن حشد نحو ٥٠ مليون دولار للمبادرة وتجهيز استثمارات في عدد من الأسواق الأفريقية مشيرا انه تتواتر احاديث عن ان المستهدف استثمار ١٥٠ مليون دولار.
وقال ناصر: «الاقتصاد المصري يحتاج إلى استثمارات توسع الإنتاج، وتوفر فرص العمل في الداخل وتزيد الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي في الداخل. ومن حق المواطن أن يعرف كيف ترتب وزارة الاستثمار أولوياتها، وما المبرر الاقتصادي لحشد موارد دولارية للاستثمار خارج مصر، بينما تحتاج الصناعة المصرية إلى التمويل والتكنولوجيا والتوسع».
وأضاف: «التوسع في أفريقيا قد يحقق مصالح اقتصادية مهمة، لكن جدواه يجب أن تثبت بالأرقام: كم سيضيف للصادرات المصرية؟ وكم فرصة عمل سيخلق داخل مصر؟ وما صافي التدفقات الدولارية التي ستعود إلى البلاد، ومتى؟ الإعلان عن صندوق جديد لا يمثل في حد ذاته إنجازًا اقتصاديًا».
وأكد عضو لجنة الصناعة أن تنفيذ الشركات المصرية عقودًا ومشروعات بالخارج يختلف عن ضخ رؤوس أموال في أصول خارج البلاد؛ إذ يرتب الاستثمار المباشر مخاطر تتعلق بالعملات والأسواق وتحويل الأرباح واسترداد رأس المال، وهو ما يستوجب دراسات واضحة وضوابط معلنة.
وطالب ناصر بالإفصاح عن مصادر المبالغ التي جرى حشدها، وتحديد ما إذا كانت تعهدات أم أموالًا مدفوعة، وحجم مشاركة المستثمرين الأجانب، وأي مساهمات من صندوق مصر السيادي أو شركات مملوكة للدولة، فضلًا عن الضمانات والالتزامات المحتملة على الجهات العامة.
وقال: «إذا كانت الأموال من مستثمرين أجانب، فليُعلن ذلك بوضوح، مع بيان العائد على مصر. وإذا كانت من شركات مملوكة للدولة، فمن واجب الوزارة أن تشرح لماذا اختارت توظيفها بالخارج، وما الذي يجعل هذا الاستخدام أكثر جدوى من الاستثمار في الصناعة والإنتاج داخل البلاد».
واختتم ناصر: «الأولوية التي ننتظرها من وزير الاستثمار هي جذب رؤوس الأموال إلى مصر وتحويلها إلى مصانع وإنتاج وصادرات. وأي استثمار خارجها يجب أن يخضع لمعيار واضح: منفعة قابلة للقياس للاقتصاد المصري، ومساءلة عن النتائج، لا الاكتفاء بعناوين التوسع الإقليمي».





