
تقدمت النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام بمذكرة للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للنظر في زيادة قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا للعاملين بقطاع الصحافة، بما يتناسب مع التطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة الصحافة، وما طرأ على طبيعة العمل من متطلبات تكنولوجية ومهنية جديدة.
وقال مجدي البدوي، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام، إن التطور المتسارع في وسائل وتقنيات العمل الصحفي، والتحول المتزايد من أنماط العمل التقليدية إلى البيئة الرقمية، يفرضان ضرورة دعم العاملين وتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع المستجدات التكنولوجية.
وأكد أن إعادة النظر في قيمة بدل التدريب والتكنولوجيا يجب أن تراعي المتغيرات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها ارتفاع تكلفة التدريب، وتطور أدوات الإنتاج والنشر الرقمي، والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمل الصحفي.
وطالب البدوي بالنظر في مد مظلة صرف بدل التدريب والتكنولوجيا إلى العاملين بالمؤسسات الصحفية الحزبية والمستقلة، وفقًا للقواعد والضوابط التي تحددها الجهات المختصة، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين العاملين الذين يؤدون أعمالًا متقاربة داخل صناعة الصحافة.
وأوضح أن التحول التكنولوجي لا يقتصر تأثيره على فئة مهنية محددة، وإنما يمتد إلى مختلف العاملين داخل المؤسسة الصحفية، من صحفيين وإداريين وعمال، وهو ما يستدعي التعامل مع احتياجات التطوير والتدريب باعتبارها جزءًا من منظومة متكاملة لتطوير بيئة العمل.
وأضاف أن مواكبة التكنولوجيا لا ينبغي أن تقتصر على توفير الأجهزة والبرامج، وإنما يجب أن تشمل تأهيل العنصر البشري وتوفير التدريب المستمر، باعتباره العامل الحاسم في حسن استخدام التكنولوجيا وتحويلها إلى أداة لتحسين الإنتاج وجودة العمل.
وأكد البدوي أن المطالبة بزيادة البدل تأتي كذلك في ضوء الضغوط الاقتصادية التي انعكست على تكاليف المعيشة، مشددًا على أهمية استمرار العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمهنية للعاملين بقطاع الصحافة، باعتبار ذلك أحد عناصر دعم استقرار بيئة العمل.
وقال إن تحسين دخول العاملين وتطوير مهاراتهم يجب أن يسيرا جنبًا إلى جنب، بما يضمن قدرة العامل على مواكبة متطلبات سوق العمل الجديدة، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار المؤسسات الصحفية وكفاءة العاملين بها.
وشدد رئيس النقابة على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم مقومات تطوير صناعة الصحافة، وأن توفير التدريب المناسب وأدوات العمل الحديثة للعاملين يساهم في رفع كفاءة الأداء وتعزيز قدرة المؤسسات الصحفية على مواجهة التحولات المتسارعة في سوق الإعلام.





