
أكد الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن انطلاق النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء يؤكد أن مصر باتت تمتلك حضورًا مؤثرًا في الفعاليات الدولية المرتبطة بالقطاعات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن اختيار مصر لاستضافة هذا الحدث يعكس ما تتمتع به من مقومات وبنية أساسية وموقع جغرافي يجعلها مركزًا مهمًا للتواصل بين الأسواق العربية والإفريقية والعالمية.
وقال «أبو العلا» إن قطاع الطيران والفضاء لم يعد قطاعًا خدميًا أو تكنولوجيًا منفصلًا عن الاقتصاد، وإنما أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بالصناعة والأمن القومي والبحث العلمي والقدرة التنافسية للدول، وهو ما يجعل استضافة معرض دولي بهذا الحجم فرصة ينبغي استثمارها في بناء علاقات اقتصادية وصناعية أكثر عمقًا مع الدول والشركات المشاركة.
وأضاف رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري أن المعيار الأهم لنجاح المعرض هو ما يتركه من نتائج تتجاوز أيام انعقاده، من خلال تحويل اللقاءات والمباحثات إلى مشروعات وشراكات ونقل للمعرفة والتكنولوجيا، مؤكدًا أهمية توجيه الاهتمام إلى تعظيم مشاركة الشركات المصرية والقطاع الصناعي والبحثي في سلاسل القيمة المرتبطة بصناعات الطيران والفضاء.
وأشار «أبو العلا» إلى أن الحضور الدولي في المعرض يمثل فرصة لتقديم الإمكانات المصرية بصورة مباشرة أمام المستثمرين والمؤسسات المتخصصة، سواء في مجالات التصنيع أو الخدمات اللوجستية أو الصيانة أو التدريب أو التكنولوجيا، مؤكدًا أن موقع مصر وقدراتها البشرية والصناعية يمكن أن تشكل قاعدة لانطلاق شراكات جديدة تخدم الاقتصاد الوطني.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن إقامة المعرض في مدينة العلمين الجديدة تضيف بُعدًا آخر للحدث، موضحًا أن المدينة أثبتت قدرتها على استضافة فعاليات دولية كبرى، وأصبحت خلال فترة قصيرة واحدة من الواجهات التي تعكس جانبًا من التطور العمراني والاستثماري الذي تشهده الدولة المصرية.
وأكد أن قوة أي حدث دولي لا تقاس فقط بحجم الحضور، وإنما بقدرته على خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مشددًا على ضرورة وضع آليات واضحة لقياس العائد الاقتصادي والاستثماري والسياحي لمثل هذه الفعاليات، والبناء على ما تحققه من فرص لتسويق مصر وجذب الاستثمارات النوعية.
وشدد «أبو العلا» على أن مصر بحاجة إلى تعظيم موقعها في خريطة الصناعات والتكنولوجيا المستقبلية، وأن امتلاك القدرة على استضافة فعاليات دولية متخصصة يمثل خطوة مهمة، لكن الأهم هو تحويل هذه الفعاليات إلى مسار مستمر لدعم التصنيع المحلي، وتأهيل الكوادر، وتعزيز البحث العلمي، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في الصناعات ذات القيمة التكنولوجية المرتفعة.
واختتم رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري بالتأكيد على أن معرض العلمين للطيران والفضاء يقدم فرصة مهمة أمام مصر لتعزيز حضورها في قطاع يتسارع فيه التطور عالميًا، وأن استثمار هذا الحضور بصورة صحيحة يمكن أن يحقق مكاسب تتجاوز الجانب الترويجي للمعرض، لتصل إلى شراكات صناعية وتكنولوجية حقيقية تدعم استقلال القرار الاقتصادي وتزيد من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.





