
أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف تعكس رؤية متكاملة لإدارة شؤون الدولة، تقوم على حماية الأمن القومي بالتوازي مع مواصلة جهود الإصلاح والتنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وقالت «الأتربي» إن تأكيد الرئيس على جاهزية القوات المسلحة المصرية وقدرتها على حماية الدولة ومقدراتها، بالتزامن مع توجيه الحكومة باتخاذ إجراءات مباشرة للتعامل مع الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، يؤكد أن الدولة تتحرك على أكثر من مسار في الوقت نفسه، ولا تفصل بين حماية الوطن وتحسين جودة حياة أبنائه.
وأشادت بتوجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التي تحققت في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، وطرحه أمام المواطنين بكل شفافية، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس احترامًا كبيرًا لحق المواطن في المعرفة، وتدعم بناء وعي حقيقي قائم على المعلومات والحقائق، بعيدًا عن الشائعات أو التناول غير الدقيق للتحديات التي تواجه الدولة.
وأضافت أن توجيهات الرئيس بشأن احترام العقود المبرمة مع المواطنين في المشروعات العقارية، ومواجهة أي تأخير في التسليم أو تنفيذ أعمال البنية الأساسية والمرافق، تمثل رسالة واضحة بأن حماية حقوق المواطنين والحفاظ على أموالهم أولوية لا تقبل التهاون، مشيرة إلى أهمية المتابعة والرقابة الفعلية على أداء المطورين العقاريين.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن توجيهات الرئيس بشأن فواتير الكهرباء، وضبط الأسواق، والتوسع في منافذ البيع الحكومية، فضلًا عن تحسين منظومة النقل والطرق وتحقيق الانضباط المروري، تمثل استجابة مباشرة لعدد من الملفات التي تمس المواطن بصورة يومية، وتؤكد أن الإصلاح لا يقتصر على المشروعات الكبرى وإنما يمتد إلى تفاصيل حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.
وشددت «الأتربي» على أهمية توجيهات الرئيس للمحافظين ووزارة التنمية المحلية بضرورة النزول الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم والعمل على حلها، مؤكدة أن نجاح أي سياسات أو خطط إصلاحية يرتبط بقدرتها على الوصول إلى المواطن وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكدت أن حديث الرئيس عن أهمية الوعي في مواجهة محاولات إرباك المواطنين يمثل دعوة واضحة إلى ترسيخ ثقافة الفهم والوعي، خاصة في ظل ما تفرضه المرحلة الراهنة من تحديات داخلية وخارجية، مشيرة إلى أن وعي الشعب المصري واصطفافه خلف الدولة ومؤسساتها يمثلان أحد أهم عناصر قوة الدولة وقدرتها على تجاوز التحديات.
واختتمت الدكتورة داليا الأتربي بالتأكيد على أن توجيه الرئيس بإنفاذ سيادة القانون بحسم، وعدم السماح بالفساد أو التلاعب بحقوق الشعب، يضع معيارًا واضحًا أمام جميع المسؤولين، وهو أن المسؤولية ليست مجرد منصب، وإنما التزام بخدمة المواطنين والحفاظ على مقدرات الوطن وتحقيق الصالح العام





