
قال المستشار هاني الهلالي، أمين المجالس المحلية وعضو الهيئة العليا بحزب الحرية المصري، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف حملت رسائل وطنية بالغة الأهمية، عكست قوة الدولة المصرية وثبات مؤسساتها وحرصها على حماية أمن الوطن، بالتوازي مع مواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وأكد الهلالي أن تأكيد الرئيس على جاهزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والتهديدات يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تتابع المتغيرات الإقليمية والدولية بوعي كامل، وتمتلك من القدرة والاستعداد ما يمكنها من حماية مصالحها الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
وأشار أمين المجالس المحلية بحزب الحرية المصري إلى أن الوعي أصبح أحد أهم مقومات الأمن القومي المصري، خاصة في ظل سرعة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب خطابًا يعتمد على الحقائق والمعلومات الموثوقة، إلى جانب التواصل المستمر مع المواطنين وفتح مساحات أوسع للحوار المجتمعي.
وأضاف أن دعوة الرئيس إلى عقد مؤتمر موسع لعرض ما تحقق خلال السنوات الماضية تمثل توجهًا مهمًا نحو المزيد من المصارحة والمكاشفة، مؤكدًا أن إتاحة الفرصة أمام الخبراء والمتخصصين وأساتذة الجامعات والمفكرين للمشاركة في تقييم التجربة الوطنية من شأنها أن تدعم الحوار الموضوعي وتساعد على قراءة الإنجازات والتحديات بصورة أكثر دقة.
وشدد الهلالي على أن الأرقام والبيانات والحقائق هي الطريق الأقوى لبناء الثقة، مؤكدًا أن المواطن عندما يمتلك المعلومات الصحيحة يصبح أكثر قدرة على فهم طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، وتقدير حجم الجهود المبذولة في ملفات التنمية والخدمات وحماية الأمن القومي.
وأوضح أن بناء الدولة الحديثة ليس مشروعًا مؤقتًا، وإنما مسار ممتد يحتاج إلى استمرار العمل والصبر والإرادة، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وأن يكون المواطن شريكًا حقيقيًا في الحفاظ على الاستقرار ودعم جهود التنمية.
وتابع الهلالي أن استحضار سيرة الرسول الكريم وقيمه في الصدق والرحمة وإتقان العمل واحترام الإنسان يحمل دلالة مهمة، تتمثل في ضرورة تحويل القيم الدينية إلى ممارسات وسلوكيات يومية تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وانضباطًا ومسؤولية، وتنعكس إيجابيًا على أداء الأفراد والمؤسسات.
واختتم المستشار هاني الهلالي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر قادرة على مواصلة مواجهة التحديات بفضل تماسك مؤسساتها ووعي شعبها، مشددًا على أن قوة الدولة الحقيقية تقوم على ثلاثة محاور متكاملة: أمن يحمي الوطن، وتنمية تبني المستقبل، ووعي يحصّن المجتمع، وأن وعي المصريين سيظل أحد أهم خطوط الدفاع عن الدولة واستقرارها ومسيرتها نحو الجمهورية الجديدة.





