
أكدت الدكتورة غادة البدوي، أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة ستظل واحدة من أبرز المحطات الوطنية التي جسدت قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات القومية العملاقة بإرادة شعبها، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز لم يكن مجرد توسعة لممر ملاحي عالمي، وإنما رسالة واضحة تؤكد قدرة مصر على تحويل التحديات إلى فرص للتنمية وتعزيز مكانتها الاستراتيجية.
وقالت البدوي، في بيان لها، إن قناة السويس الجديدة مثلت نموذجًا ناجحًا للتخطيط الاستراتيجي، وأسهمت في تعزيز كفاءة المجرى الملاحي، وزيادة قدرته على استقبال السفن وتقليل زمن العبور، بما دعم تنافسية القناة باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، ورسخ دورها في خدمة حركة التجارة الدولية، رغم ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحديات ومتغيرات متسارعة.
وأضافت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ، أن المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها قناة السويس الجديدة، أثبتت أهمية الاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا في دعم خطط التنمية المستدامة، مؤكدة أن تطوير البنية التحتية وربطها بالتحول الرقمي والابتكار أصبح أحد أهم عناصر بناء اقتصاد حديث قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأوضحت أن ما تحقق في منطقة قناة السويس لم يعد يقتصر على تطوير المجرى الملاحي، بل امتد إلى إقامة مناطق صناعية ولوجستية ومشروعات تنموية متكاملة، تستهدف تعظيم القيمة المضافة للموقع الجغرافي الفريد لمصر، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد إنتاجي قائم على الصناعة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.
وشددت الدكتورة غادة البدوي على أن الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة يتطلب استمرار الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، وإعداد كوادر قادرة على قيادة القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها النقل البحري واللوجستيات والتكنولوجيا، مؤكدة أن العنصر البشري المؤهل يظل الركيزة الأساسية لاستدامة التنمية وتعظيم الاستفادة من المشروعات القومية.
واختتمت أمين سر لجنة التعليم والبحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمجلس الشيوخ تصريحاتها بالتأكيد على أن ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة تجسد نموذجًا للإرادة الوطنية والعمل المشترك، وتؤكد أن الاستثمار في المشروعات الاستراتيجية هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة، مشيدة بما تحقق من إنجازات في هذا القطاع الحيوي، ومؤكدة استمرار دعمها لكل السياسات التي تعزز مكانة مصر الاقتصادية وترسخ دورها كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.





