
أكدت لجنة التعليم والبحث العلمي بحزب المصريين الأحرار، أن الثانوية العامة ليست مجرد امتحان، وإنما محطة مصيرية في حياة ملايين الطلاب والأسر المصرية، وأن ضمان نزاهة ودقة منظومة التقييم وإعلان النتائج يمثل مسؤولية وطنية لا تحتمل أي تهاون، باعتبار أن مستقبل الطلاب وحقوقهم يجب أن تظل فوق أي اعتبار.
وقالت اللجنة، في بيان لها، إن ما أُثير خلال الفترة الأخيرة من تساؤلات وشكاوى حول نتائج بعض الطلاب، إلى جانب المطالبات بضرورة التحقق من بعض الوقائع التي أثارت جدلًا في الرأي العام، يستوجب التعامل معها بمنتهى الجدية والمسؤولية، دون استباق نتائج التحقيقات أو توجيه اتهامات إلى أي طرف، وإنما من خلال التحقق الدقيق والشفاف الذي يكشف الحقيقة كاملة ويضع حدًا لأي جدل أو شائعات.
وشددت اللجنة على أن القاعدة يجب أن تكون واضحة: إذا كانت هناك شبهة مخالفة أو خطأ أو تقصير، فإن التحقق والمساءلة واجب، وإذا ثبتت سلامة الإجراءات والنتائج، فإن إعلان الحقائق والأدلة للرأي العام واجب أيضًا؛ فالشفافية في مثل هذه الملفات ليست رفاهية، وإنما ضرورة لحماية ثقة المجتمع في منظومة التعليم والامتحانات.
وقال الدكتور صموئيل عصام، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بحزب المصريين الأحرار: “نحن لا نتهم طالبًا متفوقًا، ولا نشكك في نجاح طالب اجتهد واستحق ما حصل عليه، كما أننا لا نطلق أحكامًا مسبقة على أي مؤسسة أو مسؤول، لكننا في الوقت ذاته نتمسك بحق كل طالب في أن يحصل على فرصة عادلة، وأن يطمئن إلى أن نتيجته تعكس أداءه الحقيقي دون خطأ أو إهمال أو تقصير”.
وأضاف وكيل اللجنة: “إذا كانت النتائج والإجراءات قد تمت وفق القواعد والمعايير المقررة، فليكن إعلان الحقائق بوضوح هو الحسم النهائي لأي جدل، وإذا كشفت أعمال الفحص عن وجود أخطاء أو تجاوزات، فيجب التعامل معها وفق القانون ومحاسبة المسؤول عنها، أيًا كان موقعه، لأن العدالة لا تنحاز إلى طالب على حساب آخر، وإنما تحمي حق الجميع في تكافؤ الفرص”.
وأكدت لجنة التعليم والبحث العلمي أن من حق كل طالب وولي أمر أن يطمئن إلى نزاهة ودقة منظومة الثانوية العامة، وأن أي شكوى أو واقعة تستحق الفحص يجب أن تُبحث من خلال الجهات المختصة وبآليات واضحة، مع ضرورة إعلان نتائج الفحص للرأي العام في إطار من الشفافية والمسؤولية.
كما شددت اللجنة على أهمية استمرار وزارة التربية والتعليم في مراجعة وتطوير منظومة الامتحانات، بما يضمن وضوح معايير التقييم واتساقها مع ما يتلقاه الطالب داخل المدرسة والمصادر التعليمية الرسمية، ويعزز قدرة الطلاب على الاستعداد بصورة عادلة وواضحة، ويغلق الباب أمام أي لبس أو تضارب في فهم طبيعة الامتحانات.
واختتمت لجنة التعليم والبحث العلمي بحزب المصريين الأحرار بيانها بالتأكيد على أن مستقبل أبنائنا ليس مجالًا للشك أو المجاملة، وأن حماية حق الطالب وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص مسؤولية مشتركة لا تقبل التهاون، مطالبة بأن تكون الحقيقة هي الفيصل في كل ما أُثير من وقائع، وأن يتم التعامل معها بمنتهى الشفافية، بما يعيد الاطمئنان إلى كل بيت مصري ويعزز الثقة في منظومة التعليم والامتحانات.





